سبق وأمهلنا السلطات القضائية في مصر شهرا لتحريك الدعوي ضد المتهمين الحقيقيين في أحداث الاتحادية وضم 8 من الشهداء ، وإلا سنضطر آسفين إلى التصعيد الدولي ، وقد مرت المهلة ولم تحرك السلطات القضائية ساكنا لتجزم أن قضاءنا لم يعد جهة يمكننا الإلتجاء إليها طلبا لرفع الظلم وإحقاق الحق .
وعليه فقد تقدمنا بشكاوى لاكثر من منظمة حقوقية مرفقين بها كافة المستندات الدالة على حقوقنا والذين بحث معظمهم القضية وقام بالرد علينا ، كما قمنا بتكليف فريق محامين دولي لتحريك قضية دولية .
ومن ضمن المنظمات الذي تقدمنا لها بالشكاوى المنظمة العربية لحقوق الإنسان ببريطانيا ، وعقب دراستها القضية أصدرت بيان جاء فيه ..
وعقب تلقى المنظمة الشكوى قمنا بدراسة ملف القضية المذكورة والشهيرة بقضية الإتحادية من خلال محامين المنظمة والذين رصدوا معلومات أهمها :
1- أن النيابة العامة قد اتخذت قرارا برفع أسماء كل المجني عليهم من مؤيدي الرئيس سواء المصابين أو القتلى دون أي مبرر قانوني أو منطقي .
2- أن النيابة العامة تعاملت مع أقوال وبلاغات ممثلي الضحايا المعارضين للدكتور محمد مرسي على أنها معلومات مسلم بها ولم تحقق فيها تحقيقا فنيا أو تفندها وتقارنها بباقي الأدلة الموجودة بملف القضية وفقا لقواعد الإثبات الجنائية ، في حين تجاهلت النيابة العامة تماما كافة الأدلة والأقوال والتي قُدمت من قبل ممثلي الضحايا المؤيدين للرئيس محمد مرسي .
3- أن تحريات المباحث والمخابرات تحمل تناقضا واضحا فالتحريات قبل الإنقلاب العسكري تختلف تماما عن التحريات بعد الإنقلاب .
4- قررت النيابة العامة بالأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في جرائم القتل لعدم معرفة الفاعل ، في حين أمرت بفتح تحقيقا مستقلا في جرائم التحريض ولم تتحرك فيه النيابة العامة إلا عقب الإنقلاب وفقا لملاحظاتنا في النقطة الثانية .
5- توقيت إعادة فتح التحقيق في القضية غير طبيعي ومسار القضية غير مألوف .
6- قامت المحكمة بمنع محامي الضحايا من حضور الجلسات أو الإلتفات إلى طلباتهم .
وخلصت المنظمة إلى عدة نتائج هي ::
أ- النيابة العامة وكذلك قضاة المحكمة التي تنظر القضية حال قبولهم نظر القضية وهي على هذا الشكل المشوب بالعوار الشكلي والموضوعي ، يرتكبون جريمة إنكار العدالة مكتملة الأركان .
ب- السلطات الأمنية ومن خلفها النيابة العامة متهمون بالتعسف في استعمال السلطة وإهدار القانون واستغلال النفوذ والمنصب الرسمي في انتهاك حقوق الإنسان .
ت- كافة الضحايا الذين تم رفع أسمائهم او أسماء ذويهم من قائمة المجني عليهم في القضية يجوز لهم اللجوء إلى المحاكم الدولية كونهم بتصرف النيابة العامة في هذا المحضر يكونوا قد استنفدواسبلالانتصافالداخلىكونالقضاءالوطنىغيرراغبفىممارسةإخصاصه .
ث- عدد من أفراد السلطة القضائية في مصر عقب الإنقلاب وكل منظومة النيابة العامة تحولوا من منظومة لإقامة العدالة إلى أحد أذرع السلطة الامنية في البطش بالمعارضين لها سياسيا .
ج- يعد منع المحامين من حضور الجلسات وعدم الإلتفات إلى طلبات لو صحت لتغير بها وجه الرأي في الدعوى يحمل في طياته جريمة إنكار للعدالة ترتكبها النيابة العامة وهيئة المحكمة .
وعليه فإن المنظمة تدين استمرار الزج بالقضاء في النزاعات السياسية ومحاولة قادة السلطات الحالية في مصر بشكل مستمر توريط أكبر عدد ممكن من أفراد ومؤسسات الدولة المصري في ارتكاب العديد من الجرائم والإنتهاكات .
إن رابطة اسر شهداء الاتحادية لن تفرط في دماء الشهداء وستواصل نضالها القانوني لاقرار الحقوق والعدالة ، واثقة انه ما ضاع حق وراءه مطالب ، والله ناصر كل المظلومين ولكن اكثر الظالمين في غيهم يعمهون .
رحم الله الشهداء والوطن والقضاء من أعداء العدل
11 يناير 2014

