د.محمد محسوب - عضو جبهة الضمير - نائب رئيس حزب الوسط - يكتب عبر فيسبوك :
أي مصالحة..؟!!
وقع الانقلاب في 3 يوليو فأسرعنا للبحث عن مصالحة.. فاعتقل الانقلابيون كل من تحدث عن حل أو تسوية أو تصالح.
وتجربتي الشخصية أني شاركت في مبادرة للمصالحة مع المستشار طارق البشري والدكتور العوا فكان نصيبي حجز أموالي.. فشاركت في نقاشات حول حلول تصالحية ودستورية مع الوسطاء الأجانب المرسلين إلينا من الانقلاب لتهديدنا ، فكان أن ردوا عليّ بقائمة اتهام من نيابة مدينة نصر باتهامي بحرق شقق!!
قابلت أشتون مع وفد التحالف (الانقلابيون طلبوا منها لقاءنا)وطرحنا حلولا دستورية تجنبنا الصدام.. فكان نصيبي أوامر ضبط وإحضار من السيد وكيل نيابة مدينة نصر.
تيقنت وقتها أنهم يعاقبونني لأنني أتحدث عن المصالحة والحلول الدستورية.. وأن هؤلاء عندما جاءوا قرروا أنهم سيقصون كل الوطن بأي ثمن للانفراد بحكمه وثروته ومستقبله.. فهم لم يسعوا يوما لحل أو مصالحة..
ورغم تكثيف المساعي لحل تصالحي قبل فض اعتصامي رابعة والنهضة.. وتوصلنا بالفعل لحلول قريبة قوامها احترام الدستور وبناء سيناريو للانتقال من شرعية دستورية لشرعية دستورية.. غير إنهم عاجلونا بالقتل لكي يمحو أي أثر لمصالحة..
فإذا حدثوكم عن مصالحة فاعلموا أن مجزرة تأتي بإثرها.
الآن المصالحة لا تعني سوى الاقتصاص لدماء الشهداء.. وكسر الانقلاب بجملته واستعادة المسار الديموقراطي..
ولا تصدقوا أن الاستفتاء الذي سيزورونه سيمنحهم أي شرعية.. فثورة 25 يناير جاءت بعد انتخابات مزورة في نوفمبر 2010.. وتاريخ الدكتاتوريات نصفه استفتاءات والنصف الآخر قتل حتى تخرج الشعوب لإسقاطها .

