نافذة مصر
ليس الآن.. فممارسات الانقلابيين لم تترك وجها قادرا على الضحك بله الابتسام.. لقد حولوا الواقع إلى حلم مزعج ثم إلى كابوس عبثي مستحيل حتى في الحلم.. لكنه يحدث في الواقع.
كنت بالتأكيد دون الخامسة من عمري، وربما دون الرابعة، وكانت إحدى عجائز العائلة تستوثق من أمر لابد أنه أرقها طويلا، وبدا أنها ستحدد بعد الإجابة إن كانت تستمر على دين الإسلام أو تتركه- والعياذ بالله-.. سألت الجدة حكماء العائلة:
- أليس النبي -صلى الله عليه وسلم- من عائلتنا.
وانطلقت الضحكات الصاخبة..
وظلت الواقعة في وجداني ومخزون ذكرياتي ستين عاما.. دليلا على الجهل المخل..
الآن.. بعد ستين عاما.. تفتح الأشداق.. لا للضحكات الصاخبة بل للذهول ونحن نرقب نخبا سافلة منحطة تتصرف كما لو كانت تلك الجدة العجوز الجاهلة توشك أن تفعل بأن تترك الإسلام إن لم يكن -صلى الله عليه وسلم- من رجال العائلة.. أولئك المجرمون يبدون مستعدين لترك الإسلام إذا ثبت أن ما يدعو له الإخوان المسلمون ليس سوى تطبيق قد يصيب وقد يخطيء فيما أنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم- .
ليس للأمر أي علاقة بالإخوان لكنني أسأل هذه النخب السافلة عن موقفها من الإسلام نفسه. من مرجعيته. من القرآن. وهل يريدون اجتهادا آخر غير اجتهاد الإخوان المسلمين..أم أنهم مستعدون لترك الإسلام كله إذا ما ثبت أن الإخوان عليه.
السؤال يدمدم..:
هل يرفضون الإخوان ويقبلون الإسلام؟
أم أنهم يرفضون الإسلام كله.
السؤال يدمدم:
- كيف وصل أساتذة الجامعة إلى هذا الانحطاط..
- كيف يرضى رئيس جامعة أو عميد كلية أن يستدعي البلطجية أو الشرطة.. لتأديب بل لقتل أبنائه ..
- كيف وصل الضباط الذين يسحلون بناتنا ويقتلون أبناءنا إلى هذا الإجرام..
- كيف وصل الكتاب والمذيعون العهار والعاهرات إلى كل هذا الكذب..
لا أتكلم عن الإخوان المسلمين..لا أتكلم عن الدستور..لا أتكلم عن الاستفتاء..
أنزه الإسلام وأعزه عن أقرنه بمثل هؤلاء..
أقول أن الكفريات - وليس الديانات - الأرضية لا تقبل ما يحدث من هؤلاء السفلة..
البوذية ترفض..الكونفشيوسة ترفض..وحتى تقاليد القبائل الوثنية ترفض..