نافذة مصر
جلست طويلا أرصد ، وأحلل مواقف حزب النور السلفى من زوايا عديده ، انطلاقا من رؤيه صحفيه ككاتب صحفى ، وسياسيه كممارس للعمل السياسى ، ومحلل سياسى ، وبرلمانيه كنائب سابق بالبرلمان ينتمى للمعارضه المصريه فى عهد النظام البائد ،
 وكحزبى بوصفى أنتمى لعضوية حزب مدنى ليبرالى ، وبعد طول بحث ودراسه أقرر أن موقف حزب النور السلفى المعادى للاخوان المسلمين يكتنفه العار ، ويحيطه الخزى ، ويخيم عليه الكثير من علامات الاستفهام التى لا يسعها مابين السماء والارض من عظمها .

كما أقرر أن تأييدهم اللامحدود ، واللا معقول للانقلاب ، والانقلابيين ، ومشاركتهم فى ارباك المشهد السياسى منذ نجاح ثورة 25 يناير ، وتكليف مخيون بتبنى فرية أخونة الدوله ، وبرهامى بالتواصل الخفى مع أحمد شفيق والمجلس العسكرى قبل اعلان د . مرسى رئيسا كما أقر بذلك برهامى نفسه ، يجعلنى أقول وبصراحه شديده أن هذا لم يكن عفويا ، أو من قبيل الاجتهاد ، أو المصلحه والمفسده ، انما بترتيب محلى ، وعربى ، ودولى .

لا أتردد وأنا أقول أن هناك شيئا ما ضخما ، وعظيما ، وخفيا فرض على حزب النور وقادته أن يتخلوا عن كل القيم ، والمبادىء ، والأخلاقيات ، ويصمتوا عن سفك الدماء ، بل ويؤيدوا ازهاق الأرواح ، ويركعوا مع الراكعين ، بل ويتنازلون عن ثوابتهم التى سبق وأن أقنعونا بها على اعتبار انها من الكيان الذاتى ، وأصل منهجهم الى الدرجه التى جعلت الشيخ محمود عبد الحميد عضو مجلس شيوخهم يفتى بكل أريحيه ورضا واطمئنان بالقبول بالدستور الحالى الانقلابى حتى ولو وضعته الراقصات ، استنادا الى القاعدة الشرعية كما قال لافض فوه التى تقرر وجوب الأخذ بكلام الكافر ان كان حقا .

من هنا يأتى أهمية طرح مثل هذه القضيه ، وتوضيح مضامينها التى لاشك أنها تغيب عن الأنقياء من شباب هذا التيار ، بل وعن كبارهم البعيدين عن صنع القرار ، لعلهم يدركون خطورة ما فعلوه فى الدعوه الاسلاميه .