نافذة مصر - مواقع :
نشرت إحدى الصحف الحكومية تجاوزا إداريا في حق محافظ الشرقية الأسبق، حيث كشف محمود أبوالنصر وزير التربية والتعليم في حكومة الانقلاب عن اجراءات تم اتخاذها لتصحيح قرار محافظ الشرقية الأسبق عزازي علي عزازي، بالتعاقد مع 39 ألف معلم خلال الفترة التي أعقبت ثورة 25 يناير، والمفاجأة أن هؤلاء المعلمين "ملهمش مكان"، بمعني أن المحافظة لم تكن في حاجة للتعاقد معهم.
كانت إحدى الصحف الحكومية قد نشرت تفاصيل الفضيحة التعليمية بالمحافظة، بعد التعاقد مع 1387 معلمًا، للتدريس في مدرسة بها 183 طالبًا فقط، وتحمل اسم "وادي الملاك الابتدائية بأبوحماد"، رغم أن القوة الأساسية للمعلمين بالمدرسة 21 معلمًا فقط.
وكانت المفاجأة الجديدة التي كشفها مصدر مسئول بوزارة التربية والتعليم أن الـ1387 معلما الذين يعملون في مدرسة بها 183 طالبًا فقط، غالبيتهم "سافر للعمل في إيطاليا"، مستغلين في ذلك، عدم وجود دفاتر للحضور والانصراف بالمدرسة.
وكشفت مذكرة رسمية مقدمة من يوسف سليمان، وكيل أول وزارة التعليم بالشرقية أن غالبية المعلمين الذين تم التعاقد معهم خلال عام 2012، هم من مشرفي الأنشطة، وغير موجودين بالمدرسة من الأساس، ويعملون في أماكن أخرى، ولا يحضرون إلى المدرسة نهائيًا.
وأظهرت المذكرة أن عدد طلاب المدرسة في الصف الأول الابتدائي 37 والثاني 23، الثالث 34، الرابع 30، الخامس 27، والسادس 34 طالبًا.
ووفقًا لنفس المذكرة، فإن المتعاقد معهم بينهم: 367 من أصحاب المؤهلات العليا و487 مشرف نشاط و490 إداريًا و34 عاملاً.
وتبين أن المدرسة لا يوجد بها دفاتر حضور وانصراف معتمدة للمعلمين أو الإداريين، وربع عددهم يوقع يومًا واحدًا لباقي أيام الأسبوع كاملة، وأن العدد الباقي لم يحضر للمدرسة.
وكانت الكارثة الكبرى التي كشفت عنها المذكرة، أن المدرسة بها عجز في معلمي الرياضيات واللغة الإنجليزية، وأن جميع المتعاقدين لم يتم تكليفهم بأي أعمال داخل المدرسة، فضلاً عن أنه لا توجد أي مستندات رسمية بالمدرسة لجميع المتعاقدين.
الجدير بالذكر أن "عزازي" - عضو التيار الشعبي وصاحب الفكر الناصري - كان قد قدم استقالته للرئيس محمد مرسي فور توليه مهام رئاسة الجمهورية وكان الرئيس قد قبلها.

