نافذة مصر
اراد الاقزام (السيسي وعصابته) أن يطفئوا  نور الشمس وأنى لهم ذلك فالعملاق الذي أتحدث عنه أعلي من الشمس قامة ، وأدفأ منها حنان قلب ، وأوضأ منها .. كريم سجايا

إنه العملاق الدكتور "توحيد موافي" أستاذ الباطنة وعميد كلية طب بنها الحالي وعضو مجلس ادارة نقابة أطباء الغربية السابق .اعتقله الأقزام وما علموا أنهم أدنوه من لذة وصال الحبيب في خلوة الذكر و المناجاه

صحبت العملاق –تلميذا وجواريا له_ إثنتي عشر عاماً  فلا يتسع المقام لذكر نبالته و فضله و لكني سأذكر مواقف تربوية كي أخرج بمقالي هذا من مقام التجربة الشخصية الي مقام التربية الجماعية كما أن تأملاتي عن العملاق المعتقل تستبيح لك فهم التخطيط الذي رسمه الاقزام لمصر في مرحلة ما بعد الانقلاب .
في مجال العيادة :
كان الدكتور توحيد صواما لا اذكر خلال الـ 12 سنة التي صاحبته فيها أنه ترك الاتنين أو الخميس و قد قارب اليوم علي الستين ’ صحبته في بداية حياتي الطبية نائبا لامراض الباطنة و متدربا عنده في عيادته الشخصية لمدة عامين و كان ينتهي من العيادة في وقت متأخر فلا يدع قيام الليل في العيادة ابداً بعد انتهائه من الكشف علي المرضي
كان يكثر من أداء العمرة فلا ينقضي عام دونها , و قد استأذنته ذات مرة في أداء العمرة و سألته بم أدع له .. فطلب مني أن أدعو له بالشهادة في سبيل الله
في مجال العلم والتعليم :
أما في ذلك فحدث و لا حرج فمن التدريس لطلبة كلية الطب إلي مئات المحاضرات التي القاها و عشرات المؤتمرات الطبية التي نظمها لتعليم الاطباء بعد التخرج إلي تدريب الاطباء الشباب في عيادته الخاصة ، بل و اذكر انه كان يمسك بيدي ليضعها علي بطن المريض كي اشعر بملمس الكبد تماما كما كانت امي تمسك بيدي و فيها القلم لتعلمني الكتابة و انا طفل صغير
له مرجعان باللغة الانجليزية احدهما في امراض الكبد و الجهاز الهضمي و الثاني في الامراض الروماتزمية ، و مشروعه الحالي مرجع كبير لامراض الباطنة لم يتمه بعد .

في مجال العمل الخيري :
اما في هذا فيضيق المجال عن ذكره فمن مشاركته و تنظيمه لمئات القوافل الطبية الخيرية في جميع انحاء الجمهورية الي رئاسته مجلس ادارة احدي الجمعيات الخيرية لرعاية الايتام المعاقين ذهنيا الي الكشف المجاني بعيادته الخاصة علي المرضي غير القادرين بل و قد كان يخصص جزءاً من اموال الزكاة لتوفير الدواء للمرضي الفقراء
و كان شعاره حديث النبي صل الله عليه وسلم ( إن لله رجالاً اختصهم بقضاء مصالح العباد فإن قاموا بها و الا نزعها الله منهم ... )
كان دائم قضاء الحوائج لزملائه مهما كلفه ذلك من مشقة و عناء بل و يؤثر علي نفسه – حتي أني اذكر انه وقع ذات مرة فير ضائقة مالية بسبب تلبية مطلب لصديقين له وقعا في ضائقة مالية ففرج عنهما كربتهما مقدما إخوانه علي نفسه
في مجال الاخلاق الشخصية :
كان شديد التهذيب فلا يلفظ اسم احد من تلاميذه مجردا ابدا بل يسبقه دائما بلقب "دكتور"
كان ملتزما باداب الشريعة حريصا علي الامر بالمعروف و النهي عن المنكر في كل تجمع يكون موجوداً فيه ، و كنت اساعده في تنظيم المؤتمرات الطبية فكان يرفض الحجز للمؤتمر في اي فندق يقدم الخمور ، و حدث أن صحبته في مؤتمر طبي الي (دبي) و كان بالفندق صالة ديسكو بها خمور لها بابان احدهما يفضي الي هو الفندق و الثاني الي الشارع ، فاصطحب معه مجموعة اطباء و اجبر ادارة الفندق علي غلق الباب المطل علي بهو الفندق و صارت صالة الديسكو و كأنها خارج الفندق .
كان دائم البِشر ، دائم الاطمئنان علي احوال زملائه مشاركا لهم في السراء و الضراء ، يبدأ بالسلام , و يتصل لخبر بالاخبار السارة قبل أن يسبقه غيره (كان أول من بشرني بنجاحي في الدكتوراه قبل أن يبلغني زملائي)
في مجال الجهاد (كلمة حق عند سلطان جائر) :
ما اكثر ما لقي منه من عنت في عهد نظام مبارك لمشاركته في انتخابات نادي طنطا الرياضي و غيرها من انتخابات الاندية الاجتماعية
و شارك و هو الذي قارب علي الستين من عمره في مظاهرات الشرعية ضد انقلاب الخونة و كاد يصاب بالرصاص الحي في شارع البحر بطنطا من مليشيات السفاح في يوم ارتقي فيه حوالي 16 شهيد .
إن ما اسردته عن العملاق الدكتور  توحيد موافي هو شئ يسير من فيض ما اعرفه من صحبتي له و انما اردت بسرد ما ذكرت المثال لا التفصيل .
العملاق و أقزام خارطة الطريق :
ان الاقزام من الانقلابيين و الخونة يجهزون لانتخابات مجلس الشعب القادمة فيعتقلون كل رمز من رموز الخدمة الاجتماعية (ظانيين أننا  سنجبر علي خوضها) فتخلو الساحة الي كلابهم اللاعقة إلي أحذيتهم .
و هم بهذا يظنون أن الانقلاب سيبقي و ان مجلس الشعب سيضفي شرعية علي الانقلاب
كما ان مجال الاعمال الخيرية و خدمة المجتمع كانت دائما هي محور التفاف الناس حول الاخوان و هي الصخرة التي تكسرت عليها محاولات الاعلام الفاشلة لتشويه صورة الاخوان , و الانقلاب يظن انه بتغييب رجال العمل الخيري فان الشعب سيصبح فريسة سهلة لمخطط الاعلام لشيطنة العاملين للاسلام .
لقد نسي الانقلابيون انهم بمحاربة العمالقة من رجال البر و العمل الخيري بينما هم يستمطرون غضب الله و حربه (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب )
إن الحرب الوحيدة التي خاضها السيسي طوال حياته العسكرية هي حرب (رابعة) ضد المسالمين العزل ، فماذا أعد هو و أقزامه للحرب مع الله ؟؟