نافذة مصر
ننشر رائعة الكاتبة والناشطة السياسية ماجدة شحاتة والتي دونتها بعنوان في مطالبات بالنقد والاعتذار , وأكدت فيها , أن نقد مشهد الانقلاب, واستبداده وفساده , ورفض جرائمه , أولى بالنكير والتشهير ، واستنكرت فيها ممارسات إعلام العار المصري قائلة أن إعلام الفجرة لم يدع لناقد سقطة ولا لقطة إلا وشهر بها تعريضا وتأليبا واستعداء ..
وختمتها بقولها ,’ حسب الضحايا أن تواسى بالصبر وتتواصى بالحق في مواجهة سلطة الظلم ، وألا تنتكس عن خيار الموت دون العودة لاحتلال الوكالة ..
نص المقال
لكل مقام مقاله ، ولكل حادثة حديثها ، ومنهج النقد إنما يكون فاعلا بين يدي قيادة تبني وتوجه ، وتتخذ قرارا بناء على معطيات يدركها الراصد المتابع ، والمنتمي المتحرك المتفاعل ، والنقد إنما يبني حين لا يكون هناك من يترصد ، فيصطاد من نقدك أدوات هدم لمن تنتقد ، فإذا كانت الحركة في سيرها تعرضت لحملة شعواء أشبه بحديث الإفك افتراء وكذبا لأباطيل ، صنعت صورة ذهنية مسيئة ، انعكست في ردود فعل متواطئة حينا ومتآمرة أحيانا ،
بل صنعت موقفا من خذلان الحركة و الا ستعداء عليها من كل شذاذ الآفاق ، و استطاع الإعلام تضليل الرأي العام في شريحة عريضة منه ، فأوجد لديها جاهزية لتقبل أي فرية محض كذب عن فصيل كان ولا يزال ملء السمع والبصر ،
وهذه الجاهزية للتصديق قفزت عن طبائع العلاقات والصلات ، فمارست إقصاء بغيضا بحق كثيرين ، في هذا الجو الآسن من الكيد والمكر ، والاعتقال والقتل والمصادرة والإقصاء يصبح من يقدم النقد كمن يقدم سكينا للجزار المترقب ليبرر عملية ذبح وسلخ بناء على شهادات أهل الذبيحة وأصحابها ،
وتصبح مفتريات أجهزة القمع والتآمر هي بعض حقائق ، بل ربما كانت أسانيد لإجراءات الذبح ، ومن ثم يتوه الحق ، بين افتراء مترصد ، ونقد متوهم الإصلاح في غير زمانه وانتفاء معطياته وأدواته ، وتترسخ الصورة الذهنية على قبحها وفحشها ، لتظل دائما تحت الاستدعاء لسوء التوظيف ، وقسوة التصنيف لدى أجهزة تحارب الإسلام بالوكالة وتستهدف الإخوان على وجه مخصوص بالحيلولة دون تصدر المشهد السياسي بكل طريق ،
لم أكن يوما ضد النقد ، ومارسته في كل الأوقات لكنني أبدا على يقين أن اليوم ليس وقته ، إنما هي النصيحة هنالك لمن تتوفر به صلة قريبة ، لا أن تكون دعوى شعواء تفتح الطريق أمام الاصطياد في الماء العكر ، وما كان الماء أكثر كدرا من اليوم ، حتى نضع السيف في موضع الندى .
ليس في اجتهاد الجماعة مايشين ، وأي خطأ كان الوقت كفيلا باستدراكه ، لكن المعاجلة بالانقلاب أرادت أن تصنع مشهدا مبتورا ، يمنح الفرصة للمتردد والشاك ، والمتعجل والظان بنفسه السبق والاقتدار أن يرجع للجماعة أسباب ما تجد من الانحدار عن المسار ، وتكون " لو " سيدة الاعتبار وما درى أن لله في خلقه شئونا ، وأن نقد المشهد الانقلابي على استبداده وفساده أولى بالنكير والتشهير ، وأن إعلام الفجرة لم يدع لناقد سقطة ولا لقطة إلا وشهر بها تعريضا وتأليبا واستعداء ..
وحسب الضحايا أن تواسى بالصبر وتتواصى بالحق في مواجهة سلطة الظلم ، وألا تنتكس عن خيار الموت دون العودة لاحتلال الوكالة ..

