تصريحات وأقوال:

أ.د/ نادية مصطفى:

توالت عبر اليومين الأولين (21-22/9/) من العام الدراسي 2013 مشاهد ذات دلالات كاشفة عن حقيقة الانقلاب وتخبط سياساته واهتزازه:

1- فمن مشاهد التهويل في إدعاء تأمين المدارس والطلاب (صناعة الفزاعة من إرهاب محتمل) لدعم شعور الاحتياج للعسكر.
2- إلي مشاهد مطاردة طلبةالمدارس المتظاهرين واقتحام المدارس بقنابل الغاز واعتقال الطلبة (صناعة التخويف لكسر إرادة مقاومة الانقلاب لدي الشباب).
3- إلي مشاهد اتهام مظاهرات الطلبة واعتبارها تهديد لمصالح الطلبة وانتظام العملية التعليمية بوازع من الاخوان (صناعة الكذب).
4- إلي مشاهد ترويج صور انتظام الدراسة والعملية التعليمية وصورة الظابط الذي يخطب الطلبة عن الشرعية العسكرية (صناعة غسل العقول لقبول العسكرة).
5- إلي مشاهد الاحتفاء بما يسمي خروج أهل مصر ضد مظاهرات الاخوان وأن الشعب وليس النظام فقط يلفظ الاخوان ولا يقبلهم بينهم، وأن إسلام الاخوان ليس إسلام مصر المعهود ( صناعة تفجير الاختلافات وشيطنتها بين الاخوان وبين المؤسسة الدينية الرسمية والشعب المصري).
6- مشاهد الاجتراء والفجاجة في التعبير عن التوجهات العلمانية في السياسة والمجتمع والثقافة بل وإدعاء الحديث باسم "صحيح الإسلام" في نفس وقت مهاجمة جماعية ضد التيار الإسلامي وعقابه بصوره جماعية (صناعة التطرف).
7- إلي مشاهد وصف المتظاهرين ضد د.علي جمعة في دار العلوم بكلمات مهينة لاخلاقهم وتربيتهم وخروجهم على تقاليد الإسلام وأدابه وتقاليد الجماعة و يتناسي المهاجمين للطلبة أمرين : الأول أن د.علي جمعة ليس "أستاذاً" فقط أو شيخاً فقط ولكن سياسياً يقود حملة علي معارضي الانقلاب ليوفر ظهير ديني له، وليقذف رأس حربه دينية ضد الاخوان بصفة خاصة وليفتي بشرعية قتل المتظاهرين والمعتصمين بوصفهم خوارج. والأمر الثاني الذي يتناساه منافقي الاعلام أن د.علي جمعة في خطبة الجمعة20/9 حيث قال من عى المنبر وخلال خطبة الجمعة ، شتائم نابية مثل " الأوباش،الفجرة" واستدعي شتائم أخري وهو يعلق على التظاهر ضده واصفاً الأخوان (كما لو أن كل المتظاهرين من شباب الاخوان) بعدم تربية شبابهم وأنهم كذابون، وجاهلون ولايحبون الوطن ويضادون الدولة والقانون والشعب.
8- مشاهد التصدي للمظاهرات السلمية من جانب الشرطة والبلطجة " الأهالي الشرفاء" التي توصف إنها في مواجهه الاخوان مع المجتمع وتزايد عزلتهم ورفضهم شعبياً لدرجة التصدي لهم، ناسين أن قاعدة المتظاهرين أوسع من الاخوان( صناعة الأوهام).
9- مشاهد اقتحام دلجا وكرداسة باعتبارها استعادة للأمن وهيبة الدولة وتحرير هذه القري من الإرهاب، وأن عدم سقوط قتلي وجرحي يدل على ألتزام الأمن بالمعايير الدولية والانسانية، ناسين أن هذا يعني أنه لا إرهاب في الداخل وإلا كانوا تصدوا لكم بالقوة المسلحة، هذا تكرار لتزيف الحقائق كما حدث مع اعتصامي النهضة ورابعة.(صناعة الأكاذيب)
أن سلطة انقلابية مدعومة باعلام ونخب تقوم على كافة هذه الصناعات بشبكية ومهنية شيطانية تسمم عقول "المصريين" لهي سلطة غير وطنية و ايدلوجية و فاشية تنال من دعائم الأمن الإنساني والحضاري (هوية المجتمع) وسلامة المجتمع وتماسكه (أنتم شعب ونحن شعب) وتعلي من السلطوية العليا (رئيس عسكري وبسرعة) على حساب تمكين المجتمع وتفعيله أولاً و أخيراً تعلي من "الهوية العلمانية" على الهوية الوطنية الاسلامية.
إذن تكيف هذا المجتمع الذي يتعرض للتخويف والوعود بالأمال الكاذبة عن الأمن والاستقرار، مقابل العودة للطاعة العمياء والقبول بأن العسكرة هي الوسيلة وهي الغاية، في ظل مفهوم زائف عن "الوطنية" ومفهوم مدسوس عن العلمانية بظهير ديني .