نافذة مصر :

أصدرت حركة مهندسون ضد الانقلاب بيانا يطالب بسحب الثقة من من المهندس أسامة شوقى رئيس نقابة المهندسين الفرعية في القاهرة بسبب اصراره على البقاء في
لجنة الخمسين الإنقلابية لتعديل الدستور  .. جاء فيه :

حركة مهندسون ضد الإنقلاب
24 سبتمبر 2013م


زملائنا المهندسون والمهندسات الكرام فى كل مكان

أصدرت حركة مهندسون ضد الإنقلاب بيان بتاريخ 2 سبتمبر 2013م تعلن فيه بكل وضوح وتفصيل أسباب رفضها لإختيار المهندس اسامة شوقى ممثلاً عن المهندسين فى لجنة الخمسين الإنقلابية لتعديل الدستور ، إلا أن مجموعة من المهندسين راسلوا الحركة وطلبوا مهلة لمقابلته ومحاولة إقناعه بالإنسحاب ظناً منهم أنه ربما يستجيب إلى مطالبهم بعد أن يعرف حقيقة وحجم الجرائم التى ارتكبها الإنقلاب فى حق المصريين وزملائنا المهندسين ، وظناً منهم أنه لن يقبل أن يكون متورطاً مع هؤلاء فى دماء زملائنا الشهداء فضلاً عن المصابين والمعتقلين ضحايا الممارسات القمعية والدموية للإنقلاب العسكرى فى مصر. وقد وافقت الحركة على هذه المهلة على أن يتم مصارحة عموم المهندسين بكل ما سيدور فى هذا اللقاء بكل شفافية ، وعلى أن يتقدم المهندسون بطلب رسمى إلى المهندس اسامة شوقى يتبنى المطالب ويعرض الاسباب بشيئ من التفصيل والوضوح ، ويحصلون بموجبه على رد رسمى يوضح فيه موقفه بكل تفصيل.

وقد وافق المهندس اسامة شوقى مشكوراً على اجراء المقابلة ، وكان إستقباله لائقاً ومحترماً وأفرد مساحة جيدة من الوقت لمناقشة زملائنا ، إلا أن ردوده خلال اللقاء جائت صادمة ومخيبة للآمال ! وبالإطلاع على النسخة الضوئية التى أرسلها لنا زملائنا ، فقد لاحظنا أن رده الرسمى جاء على ورقة بيضاء وغير موقعة أو مختومة بخاتم النقابة ! مما اعتبرناه ابتداءً استهانة بالطلب الذى قدمه زملائنا أو ربما تهرباً من إصدار ورقة موثقة تحسب عليه بشكل رسمى يدينه أمام جموع المهندسين. وقد تم نشر صورة ضوئية لرد المهندس اسامة شوقى على صفحة الحركة كما وصلتنا من زملائنا ، كما سنكشف لكم فى هذا البيان تفاصيل ما دار فى هذا اللقاء كما نقله له زملائنا الكرام والتى كانت كالتالى :

• تهرب م. اسامة شوقى فى بادئ الأمر من مناقشة أن ما حدث فى مصر إنقلاب وتعدى على إرادة المصريين متعللاً بأنه رجل مهنى لا يتدخل فى السياسة ولن يناقش أى أمر سياسى خلال المقابلة ! وذلك رغم ان المقابلة فى الاساس كانت بخصوص مشاركته فى لجنة الخمسين لصياغة دستور للبلاد ! وهو بالتأكيد أمر سياسى فى المقام الأول وليس أمراً مهنياً كما يدعى ! كما أن زملائنا فوجئوا خلال اللقاء بأنه قد دعى فى مواجهتهم بعض رموز تيار الاستقلال بنقابة المهندسين ليدعموا وجهة نظره ويؤيدوا موقفه السياسى ! وهؤلاء الرموز معروفون للجميع بانتمائهم لهيئات عليا بأحزاب سياسية ناصرية وليبرالية مؤيدة وداعمة للانقلاب العسكرى فى مصر !

• اعتبر م. اسامة شوقى أن سلطة الإنقلاب القائمة الأن هى سلطة شرعية وإن كانت غير منتخبة ! فهى تحارب الإرهاب وتسعى إلى بناء نظام مدنى وديمقراطى ! وأنه لا جدوى من مقاومة عمل هذه اللجنة ! لذلك وجب عليه المشاركة فيها لضمان تمثيل المهندسين بها ! واعتبر أن كل هذا هو أمر واقع يجب أن نستسلم له وأن نقبل به وأن نتفاعل معه ! وقد أصر على تجاهل أنه عضو معين فى لجنة معينة من قبل سلطة انقلابية غير منتخبة من الشعب المصرى متعللاً بأنه تكليف ومسئولية وطنية لم يسعى إليها ! وفى نفس الوقت لم يذكروا شيئاً عن المسئولية والتكليف الذى كلفهم بها زملائهم المهندسون يوم اختاروهم لكى يكونوا ممثلين عنهم وخادمين لهم ومدافعين عن حقوقهم وقضاياهم !

• أقر م. اسامة شوقى بأنه قبل المشاركة فى اللجنة لأنه يعتقد أنه كرئيس لنقابة القاهرة الفرعية وإن كان منتخباً فقط من بين مهندسى القاهرة الا أنهم يمثلون ما يقارب 40% من المهندسين فى مصر وهى من وجهة نظره نسبة مقبولة تؤهله لهذه المهمة حتى وإن كان على غير رغبة من يعتقد أنهم أقلية لا تذكر من بين عموم الشعب المصرى ! وصرح أيضاً فى حضور أمين عام نقابة القاهرة أنه يكفى موافقة مجلس نقابة القاهرة الفرعية على هذا القرار ! وجاء موقفه الإنقلابى هذا رغم علمه وعلم مجلس نقابة القاهرة المسبق برفض نقيب المهندسين والمجلس الأعلى لنقابة المهندسين وهم الممثل الحقيقى لإرادة المهندسين على مستوى الجمهورية ، وكأنهم يقبلون بأنفسهم فى مجلس نقابة القاهرة أن يكونوا أوصياء على ارادة النقابة العامة ونقابات المهندسين الفرعية فى مختلف محافظات الجمهورية !

• شكك م. اسامة شوقى فى بادئ الأمر فى حقيقة وحجم جرائم الإنقلاب فى حق المهندسين حتى قدم له الزملاء كشف يتضمن أسماء الضحايا من المهندسين وطلاب كليات الهندسة والذى كان قد تجاوز فى ذلك الوقت 150 مهندس ، منهم أكثر من 10 نقابيين ورؤساء نقابات فرعية. فأعلن أسفه لهؤلاء الضحايا ولدمائهم إلا أنه اعتبر أن هذه أمور جنائية تخضع للتحقيقات وللقانون وورفض تحميل مسئولية هؤلاء إلى سلطة الانقلاب أو إلى أجهزتها التنفيذية ، وأصر انه لا يمكن له أن يتضامن مع هؤلاء الضحايا لأنهم متهمون بالإرهاب وبقضايا جنائية ! وأعلن أنه مستعد أن يتضامن مع أى مهندس من أبناء نقابة القاهرة فقط فى حالة إن كان متهماً فى قضايا مهنية كأن يكون متهماً بإهمال تسبب فى إنهيار عقار أو ما شابه ! وما عدا ذلك من قضايا سياسية أو جنائية فهى خارج إطار مسئوليته وان كانت ملفقة ضمن ممارسات بطش السلطة بمعارضيها كما ادعى زملائنا على حد وصفه !

• سخر م. اسامة شوقى من أن قائمة الضحايا التى تقدم بها زملائنا يتصدرها الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية والمهندس أبوالعلا ماضى رئيس حزب الوسط ، ثم رفض التعليق عندما تم مواجهته بأن الرئيس مهندس إبن نقابة المهندسين وأن أقل حقوقه المدنية والإنسانية الكثيرة أن يُعرف مكان احتجازه وأن يكون لزوجته ولأبناءه الحق فى رؤيته ! أما المهندس أبوالعلا ماضى فهو النموذج الأشهر للتهم الهزلية التى يتم تلفيقها الى كل من يعلن رفضه ومعارضته للإنقلاب العسكرى ، هذا المهندس الشريف الذى اتهموه بتنظيم تشكيل عصابى لسرقة الشقق السكنية ! ألا تستفز مثل هذه المهازل الحمية لدى المهندسين ومن يمثلهم لكى يدافعوا عن زملائهم ويتضامنوا معهم بدلاً من أن يسخروا منهم بدعوى المهنية وعدم التدخل فى الشأن السياسى !

وبناء على كل ما سبق وبعد الأخذ فى الإعتبار نص ما جاء فى الرد الرسمى لـ م. اسامة شوقى والذى جاء دبلوماسياً بعيداً كل البعد عن ما تقدم به زملائنا من بنود ، فإن الحركة تأسف لهذا الموقف المخزى والمتخاذل من أحد القيادات النقابية والذى من المفترض أنه يمثل المهندسين وينحاز إلى قضاياهم ويتضامن معهم ضد بطش السلطة وأجهزتها التنفيذية ، إلا أننا نجد أنفسنا الأن أمام موظف يأتمر بأمر سلطة إنقلابية يخشى حتى أقل معارضة لها حرصاً على منصب زائل وصل إليه بالأساس عبر أصوات المهندسين ليكون ممثلاً عنهم بشكل حقيقى وليكون فى خدمتهم مدافعاً عنهم لا متخاذلاً عن نصرتهم . فضلاً عن أن الحركة رصدت اصرارً منه وتعالياً على ارادة ما يقارب النصف مليون مهندس على مستوى الجمهورية متعللاً بأن عدد من المهندسين الذى تفاعل مع دعوته وصل حتى الأن إلى أكثر من 300 مهندس ! متعللاً بموافقة مجلس نقابة القاهرة الفرعية ومتجاهلاً لارادة المهندسين ومجالسهم على مستوى الجمهورية.

لذلك فإن حركة مهندسون ضد الإنقلاب تعتبر من اليوم أن المهندس اسامة شوقى رئيس نقابة القاهرة الفرعية ومجلسها الموقر ضمن قائمة "مهندسون إنقلابيون" الذين شاركوا فى التعدى على إرادة المصريين وتورطوا فى كافة الممارسات غير الديمقراطية للأنقلاب فضلاً عن الممارسات الدموية والقمعية فى حق المصريين وفى حق زملائنا المهندسين ، وذلك بتخاذلهم ودعمهم لسلطة الإنقلاب العسكرى. هم بذلك يعيدون الحراسة مرة أخرى ولكن هذه المرة حراسة على الوطن وعلى الدستور وعلى إرادة الشعب المصرى وستمتد حتماً الى كافة مؤسسات المجتمع وعلى رأسها النقابات المهنية.

وعليه فإن الحركة تدعوا جموع المهندسين على مستوى الجمهورية إلى المشاركة فى وقفة احتجاجية سلمية يوم الإثنين القادم 30 سبتمبر 2013م الساعة 4 عصراً امام مقر النقابة العامة للمهندسين بشارع رمسيس وذلك للإعلان عن رفضهم لمشاركة المهندس أسامة شوقى ممثلاً عنهم فى لجنة الخمسين الانقلابية ، ولإعلان رفضهم لمحاولات تزوير إرادتهم أو الوصاية عليها من أشخاص لا يمثلونهم ولا يتضامنون معهم ولا يدافعون عن حقوقهم.

وأمام إصرار هؤلاء على تجاهل إرادة المهندسين والتعالى عليها ، فإن الحركة ستبدأ خلال هذه الوقفة فى جمع التوقيعات اللازمة للتقدم بطلب عقد جمعية عمومية غير عادية لسحب الثقة من مجلس نقابة القاهرة الفرعية ومن رئيس المجلس المهندس أسامة شوقى لكى يتم تقديمه لاحقاً بالشكل القانونى المطلوب.

وأخيراً فإن أعضاء الحركة يجددون تعهدهم للشعب المصرى بألا يتقاعسوا عن اتخاذ كافة الوسائل السلمية والقانونية والمشروعة والغير متوقعة فى سبيل فضح الإنقلابين وإسقاط الإنقلاب وإلغاء كل ما ترتب عليه من آثار ، وذلك جنباً الى جنب مع كل المصريين الاحرار الرافضيين للإنقلاب العسكرى ولممارساته الدموية والقمعية.

لن نقف مكتوفى الأيدى أمام محاولات سرقة إرادتنا وأمام محاولات تزويرها ، ولن نصمت على إنقلاب عسكرى تعدى على ارادة المصريين وعطل دستوراً وافق عليه ما يقارب الثلثين فى استفتاء حر ونزيه ، ولن نتراجع أمام إرهاب الإنقلاب وممارساته القمعية والدموية ، ولن نتخاذل عن التضامن مع كل زملائنا ضحايا هذه الممارسات من شهداء مصابين ومعتقلين. وسنستمر فى النضال السلمى والمشروع حتى إسقاط الإنقلاب وإلغاء كل ما ترتب عليه من أثار.



يمكنكم الإطلاع على نص الخطاب الموجه من زملائنا الى المهندس اسامة شوقى يطالبونه فيه بالانسحاب من لجنة الخمسين
من هنا


يمكنكم الإطلاع على نص الرد الرسمى للمهندس اسامة شوقى
من هنا