نافذة مصر
الروايه علي لسان أحد المعتصمين دعما للشرعية
من أسبوع عطلت عربيتي وأنا راكنها في رابعة . سألت عن ميكانيكي . دلوني علي خيمته
محمد الكهربائي. هو اسمه كده في الميدان .كل الناس تعرفه . أي عربيه تعطل في لحظه تلاقيه حضر .
شكيت في الأول انه جاي الميدان يسترزق , لكن لما رفض ياخد فلوس بعد ما صلح العربية اضطريت اسأله ..واضح انك مقيم هنا .. طب بتصرف ازاي أنت وأهلك ؟
• يا باشا أنا بقالي عشرين سنه بشتغل علشان اليوم ده .. عملت فلوس وبنيت بيت كبير وجوزت بناتي التلاته .. مش فاضل غير الوليه .. تبقي تبيع البيت وتعيش منه . -مش فاهم .! وأنت مش راجع ليهم ولا ايه؟
• يا باشا ادعيلي أموت هنا . أصل أنا دعيت ربنا وقولتله يا رب لو الموته هنا شهاده يبقي موتني هنا .......
أديته رقمي وشكرته ومشيت ..من يوميها وهو كل يوم لو مشفنيش في الميدان يكلمني... لحد أمبارح بالليل قالي : روح أنت يا باشا بيتك.. أنت لسه عيالك عايزينك ، شكلها انهارده آخر يوم ..
اتصلت به انهارده بعد الفجر اطمن عليه بعد ما سمعت عن المجزره .تلات مرات التليفون جرس ومحدش بيرد .بعتله رساله :
( انا عارف يامحمد انك مش هترد .. بس يا ريت تكون تأكدت انك كنت علي حق .. )
جاتلي رساله من موبايله : (صدق الله فصدقه .. د/ طارق من المستشفي الميداني .. يا ريت لو تعرف اهله بلغهم علشان يحضرو الصلاه عليه .

