نافذة مصر / صحف
وصف معتصمو رابعة المنشور الذي ألقتها طائرات تابعة للقوات السلحة على رؤوسهم بخطاب النفاق، مسيرا إلى أنه في الوقت الذي مدح المنشور شباب التيارات الدينية يتلقون من الإعلام الذين يجمع قادة الانقلاب كل خيوطه الحض على كراهية هذا التيار والدعوة إلى إقصائه واستئصاله وتبرير المجازر والمطاردات التي ترتكب في حقه بل يتم تصويره وهو المقتول على أنه القاتل وهو السلمي بأنه الإرهابي.
وأضاف المعتصمون، في بيان لهم اليوم، ألقت طائرتكم أو بالأحرى طائرتنا التي تستخدمونها لمصلحتكم الشخصية رغم أنها ملك للشعب، ألقت منشورا مساء أمس على المعتصمين في ميدان رابعة العدوية، مؤكدين على أن قادة الانقلاب ليسوا حريصين على استقرار مصر كما يدعون في منشورهم ولكنهم حريصون على استقرار السلطة في أيديهم.
وأضاف، أن قادة الانقلاب لا يعبئون ولا يحترمون الشعب وسيادته وإرادته وحقه في تقرير مصيره، وأنهم حريصون على اقتحام مجال السياسة والانحياز الحزبي وتهديد السلام الاجتماعي، بل تهديد الجيش نفسه بالإيقاع بينه وبين الشعب وربما بين رجاله بعضهم وبعض.
وتابع البيان أن المعتصمين لم يقترفوا جرما يخشون ملاحقتهم من أجله حتى يدعو منشور الانقلابيين المعتصمين للانفضاض مع وعد بعدم الملاحقة، مشيرا إلى أن تظاهرهم سلمي يعبرون فيه عن رأيهم دون لجوء لعنف وكلها حقوق أقرها الدستور وإعلانات حقوق الإنسان العالمية، مؤكدا أن جوهر القضية هو اغتصاب السلطة بانقلاب عسكري وإلغاء الشرعية الدستورية بتجميد الدستور الذي وافق عليه الشعب وحل محل مجلس الشورى الذي انتخبه الشعب وعزل الرئيس واختطافه وإخفاءه وهو الذي انتخبه الشعب.
وأكد البيان أن الشعب يتظاهر ويعتصم لإعادة الشرعية وإلغاء الانقلاب العسكري وما ترتب عليه من آثار، الذين ينبغي أن يطلبوا الأمان وعدم الملاحقة هم قادة الانقلاب الذين أجرموا في حق الشعب والوطن والجيش والشرعية الدستورية .
وأوضح البيان أن هناك نقطة ثانوية، وهي أن المنشور يقول في ختامه (ونؤكد لكم أنه لا ملاحقة لأي أحد يترك الميدان ويعود إلي بيته والله علي ما نقول وكيل) والعبارة الأخيرة تثير الدهشة، متسائلا: ألم يقسم قادة الانقلاب أغلظ الأيمان على احترام الشرعية والدستور والقانون ثم خانوا الأمانة ونقضوا العهود ونكثوا في الأيمان وانقلبوا على إرادة الشعب التي ظهرت في الانتخابات والاستفتاءات المتتالية، ولم يراعوا لله وقارا وبعد ذلك هل يمكن أن يصدقهم أحد ؟! فالشعب المصري ليس ساذجا ولا يمكن أن يلدغ من جحر مرتين.

