قالت الواشنطن بوست إن المصريين يسألون عن مصير الرئيس محمد مرسي . وإنهم يواصلون اعتصامهم في شتى أنحاء البلاد مطالبين بعودته إلى سدة الحكم في البلاد بوصفه رئيسا منتخبا تعرض لانقلاب عسكري.

وأضافت : السلطات المصرية الجديدة وعدت أنصار مرسي بأنه موجود في مكان آمن وأنه لم توجه له أي اتهامات ، ولكن هذا الرد لا يرضي أنصار مرسي الذين يصرون على معرفة مكان احتجازه مع عدد من مساعديه، وذلك بعد الأنباء عن نقل مرسي ومساعديه من مقر الحرس الجمهوري في القاهرة إلى مكان غير معلوم.

اما صحيفة نيويورك تايمز فقالت في افتتاحيتها إن الغيوم تتزايد اسودادا فوق أجواء مصر، موضحة أن الجيش المصري أثبت أنه غير كفء لحكم البلاد بعد الإطاحة بمبارك في 2011، وأن الجيش المصري يعرض البلاد لخطورة أكبر بعد عزله مرسي، وسط الخشية من انزلاق مصر إلى مستنقع الحرب الأهلية والتي من شأنها أن تضيف اضطرابا جديدا إلى الإقليم المضطرب من الأصل.

وأضافت الصحيفة في مقال للكاتب بروس أكرمان أن الجيش المصري سيحاول كبح نشاطات الإسلاميين في مصر، وذلك كي لا يتمكنوا من الفوز بالانتخابات مرة أخرى في حال تم التوصل إلى حل سياسي للأزمة التي تعصف بالبلاد.

من جانبها حذرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في مقال للكاتب تاي ماكورميك من تداعيات الانقلاب العسكري في مصر، وقالت إن من شأنه أن يولد رد فعل متناميا تكون نتائجه لصالح المتطرفين في البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن المحتفلين بالإطاحة بمرسي ربما يعتقدون أن الإسلاميين سيختفون من الحياة السياسية في البلاد بشكل سحري، مضيفة أن أمانيهم سرعان ما تتبخر، وأنه حتى لو تمكن الليبراليون من التوصل إلى خطة لحكم البلاد، فإنه لن يكون بمقدورهم نزع فتيل القنبلة الموقوتة المتمثلة في الإسلاميين.

من جانبها أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى سعي السلطات المصرية الجديدة إلى اعتقال قادة الإخوان المسلمين في البلاد، وذلك بدعوى اتهامهم بالتحريض على العنف في أوساط أنصار مرسي المعتصمين في أنحاء متفرقة من البلاد.

وأما مجلة تايم فقالت إن الاضطراب في مصر شجع أعداء في المنطقة على اتخاذ مواقف متشابهة، موضحة أن كلا من السعودية وسوريا رحبتا بالانقلاب العسكري ضد مرسي، والذي شكل ضربة للإخوان المسلمين بشكل عام.

وأضافت أن أنظمة دول عربية كما في السعودية والأردن والإمارات شعرت بالارتياح في أعقاب سقوط مرسي، وذلك لأن هذه الأنظمة تخشى من التحديات التي تفرضها الحركات الإسلامية المحلية.