أكد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إيهاب فهمي أن تحرير الجنود المختطفين جاء دون أية مساومة أو تنازلا ت أو صفقة أو وعود مع أي طرف، مشددا على أن قرار الدولة من اللحظة الأولى كان يتمثل في ضرورة سرعة تحرير المختطفين وبذل كل الجهود من أجل ضمان سلامتهم .
وقال المتحدث -في مؤتمر صحفي مشترك بين الرئاسة والشرطة والجيش اليوم الأربعاء بمقر رئاسة الجمهورية لإعلان تفاصيل عملية اختطاف الجنود السبعة وإطلاق سراحهم- إن رئاسة الجمهورية قامت بتشكيل لجنة ثلاثية على أعلى مستوى من القوات المسلحة والشرطة وجهاز المخابرات العامة حيث وضع هؤلاء الأبطال خريطة طريق كاملة لإدارة الأزمة تمثل رؤية واحدة تبنتها جميع المؤسسات كل من موقعه.
وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إيهاب فهمي "إنه بعد جهود تواصلت على مدار الساعة كان رجال مصر الأبطال يخطون نحو الهدف في إيمان وثبات، وقد كان عون الله كبيرا، حيث نجحت جميع الأهداف وعلى النحو الموضوع تماما ما يجعلنا نحن المصريين جميعا نشعر بالثقة والفخر".
وأضاف "لقد عمل الأبطال في مراحل متتالية كان فيها رجال الشرطة والمخابرات إلى جوار القوات المسلحة في عمل وطني مشترك ثم جاءت الأنباء السارة بتحرير جميع الجنود دون إصابة واحدة .. وكان لأبطال المخابرات الحربية المشهد الختامي والمشرف".
وتابع "من المهم في هذا السياق أن نؤكد للشعب المصري أن تحرير جنودنا جاء دون أية مساومات أو تنازلات أو مفاوضات مع أحد ودون أية صفقة أو وعود مع أي طرف..وحفاظا على هيبة الدولة ومؤسساتها عاد جنودنا بفضل الله ..وإنجازات الرجال في الجيش والشرطة والمخابرات".
وقال "إننا إذ نهنيء عائلات الجنود والشعب المصري العظيم، فإننا نأمل أن يقوم المخلصون من أبناء الوطن بمبادرة لجمع السلاح من سيناء، بما يسهم أيضا في إطلاع الشرطة المدنية بمهامها في حفظ الأمن والنظام".
وأشاد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إيهاب فهمي بأبناء الوطن في سيناء من القبائل والعائلات والأفراد والذين كان لهم دور تاريخي مجيد في زمن الحرب وفي زمن السلم.
وقال فهمي "إن رئاسة الجمهورية ومؤسسات الدولة جميعا تدعو إلى مواصلة الجهود وتهيئة المناخ العام إنجاز مشروع تنمية سيناء الذي يمثل ركيزة أساسية في بناء المستقبل، كما أننا نهنيء المصريين بالنجاح التام للجيش والمخابرات والشرطة في تحرير جنودنا".
وأضاف "نعدكم جميعا بمواصلة العمل الجاد والصادق ونتطلع جميعا إلى تحقيق الاصطفاف الوطني اللازم حماية لشعبنا وأرضنا وحاضرنا ومستقبلنا".
ومن جانبه، أكد العقيد محمد أحمد علي المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة ` خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم الأربعاء بمقر رئاسة الجمهورية لإعلان تفاصيل عملية تحرير الجنود السبعة ` استمرار العملية الأمنية التي أطلقت في سيناء منذ شهر أغسطس الماضي..قائلا في الوقت نفسه "إن عملية تحرير الجنود في سيناء كانت هدفا مرحليا تم تحقيقه وهناك مراحل أخرى لابد من تحقيقها في سيناء خلال المرحلة المقبلة".
وردا على سؤال حول هوية الخاطفين، قال المتحدث "إن طبيعة الأشخاص الذين قاموا بعملية الاختطاف محددة وهناك معلومات عنهم وسيتم الافصاح عنها خلال الفترات القادمة".
ومن جانبه..قال اللواء هاني عبداللطيف المتحدث باسم وزارة الداخلية إن "وزارة الداخلية قامت خلال هذه أزمة اختطاف الجنود بالتنسيق مع القوات المسلحة لتنفيذ تحرك أمني يهدف إلى تحرير الجنود السبعة".
وأشار إلى أنه منذ اختطاف الجنود تم إعداد غرفة عمليات مشتركة مع القوات المسلحة شارك خلالها من وزارة الداخلية اللواء أحمد حلمي مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة الأمن العام، واللواء خالد ثروت مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن الوطني، واللواء أشرف عبدالله مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي، واللواء سيد شفيق مدير المباحث الجنائية بقطاع مصلحة الأمن العام مع كافة أجهزة القوات المسلحة وذلك لتحرير الجنود.
وقال "إنه بعد ذلك تم التنسيق ووضع المعالم الرئيسية لتحرك واحتمالات التعامل مع أزمة الجنود وتصاعدها وتحديد منطقة العمليات التي تقع بين منطقة الشيخ زويد ومدينة رفح وبعد ذلك تم تحديد العناصر مرتكبة تلك الجريمة، وفي خلال 72 الأخيرة تم تنفيذ الخطة الأمنية بكل مراحلها".
وأشار إلى أنه تم بدفع 100 مجموعة قتالية لتحرير الجنود و30 مدرعة من رجال العمليات الخاصة وقوات الأمن المركزي الذين تصدروا المواجهات وتم أيضا الانتشار الأمني بكثافة في تلك المنطقة وتطويق وفرض حصار على الطرق المؤدية إلى منطقة العمليات ودوريات على الطرق.
وأضاف أن الجهود التي بذلت من أجل تحرير الجنود والمحافظة على حياتهم تمت بنجاح ولكنها ليست النهاية، لأن العمليات الأمنية في سيناء ستستمر والانتشار الأمني سيظل متواجدا سواء من الشرطة أو من القوات المسلحة.
وحول إمكانية تعديل اتفاق كامب ديفيد الذي يسمح بوجود فراغ أمني على الشريط الحدودي والمنطقة ج والذي تسبب في هذا الحادث، قال العقيد محمد أحمد علي المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة إن هناك ترتيبات أمنية وفق لاتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل وهناك أيضا أجهزة تسمى أجهزة اتصال موجودة على الشريط الحدودي من الجانبين لتنسيق أي أنشطة عسكرية موجودة على الجانبين سواء في المنطقة أ أو ب أو ج أو د..مشيرا إلى أن هناك تنسيقا من الجانب الإسرائيلي لزيادة حجم القوات في سيناء.
وأضاف العقيد علي أن هذا الموضوع مرتبط بشكل كبير بالتداعيات، التي أعقبت ثورة 25 يناير عام 2011 وحالة الفراغ الأمني وأسهمت أيضا في أن تشهد سيناء نشاطا للاعمال الإجرامية خلال الفترة الماضية.
وبشأن دور المشايخ في أزمة الجنود، أعرب المتحدث عن شكر القوات المسلحة لشيوخ وعواقل وأبناء سيناء بشأن تعاونهم مع المخابرات الحربية في أزمة الجنود..مؤكدا في الوقت نفسه أن حماية أمن وسلامة أبناء سيناء ظل هدفا خلال جميع عمليات القوات المسلحة..ومشددا على أن القوات المسلحة مستمرة في هدم الانفاق بين مصر وقطاع غزة.
أ ش أ

