تصريحات واقوال

دكتور رفيق حبيب

المتابع لمواقف حزب الحرية والعدالة، يجد أنه يعارض الحكومة كثيرا، لأنه لا يمكن أن يؤيد خيارات الحكومة أو الرئيس، إذا لم تجد تلك الخيارات دعما شعبيا، لأن الحزب يمثل في النهاية الرأي العام، أو جزء منه. وحتى بعد انتخابات مجلس النواب، سنجد حزب الحرية والعدالة، حتى إذا شكلت الحكومة كلها منه، ينتقد الحكومة في أي موقف لا يلقى قبولا من الرأي العام، وسنجد أنه ليس حزب الحكومة، بل حزب الشعب، أو قطاع من الشعب، وأنه سوف ينتقد الحكومة التي يشكلها، كما ينتقد أي حكومة لا تمثله، لأنه سيظل مرتبطا بالرأي العام، وليس مرتبطا بالدفاع عن المسئول الذي ينتمي له، حتى ولو كان الرئيس المنتخب. وهذا هو النموذج الديمقراطي الشعبي، القائم على مشاركة الرأي العام في الحكم، بل والقائم على جعل الرأي العام القوة الأولى في العملية السياسية، التي يخضع لها الجميع.