كتب - محمد الشورى

قال الدكتور رفيق حبيب أنه إذا أصبحت المقابلة بين الدولة والمجتمع، قائمة على أساس أن الدولة تتحمل المسئولية، والمجتمع يتمتع بحق الرفض والاعتراض والاحتجاج، فمعنى هذا أننا بصدد مجتمع يقوم بدور المشاهد الفاعل، وليس بدور الفاعل الرئيس، أي أن المجتمع يراقب الدولة، حتى تيسر في الطريق الذي يريده، ولكنه لا يقوم بأي دور فاعل، ليس من أجل إصلاح الدولة فقط، بل من أجل إصلاح المجتمع والأفراد أنفسهم.

وأضاف "حبيب" على حسابه على الـ "فيسبوك" أن مهمة الإصلاح الاجتماعي ليست مهمة دولة، حتى وإن شاركت فيها الدولة، كما أن مهمة إصلاح السياسات المالية، ليست مهمة المجتمع، حتى وإن شارك فيها المجتمع. فإذا كان المجتمع لا يرى لنفسه دورا في إصلاح الدولة، ويوكل هذه المهمة لمن ينتخبه، فتبقى مهمة إصلاح المجتمع نفسه.

وقال أنه من الصحيح أن كل إصلاح في الدولة سوف يؤثر إيجابيا على المجتمع، وكل إصلاح في النظام العام سوف يؤثر إيجابيا، وكل إقامة لدولة العدل سوف تؤثر إيجابيا، ولكن يبقى في النهاية أن الإصلاح الاجتماعي الشامل لا يتحقق بدون دور المجتمع، كما أن كل إصلاح للدولة لا يكتمل إلا بدور إيجابي للمجتمع.

وأكد "حبيب" أنه إذا غاب المجتمع، فلن تستكمل مسيرة الثورة، حتى وإن تحققت بعض أهدافها من خلال السلطة السياسية المنتخبة.