قال الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء أن حكومات ما بعد الثورة تحملت عبئاً كبيراً وورثت تركة ثقيلة، والآن وبعد مرور عامين على الثورة، فإن الأوضاع حالياً رغم دقتها وصعوبتها إلا أنها لا تخلو من ملامح مبشرة، فقد أجريت أول انتخابات رئاسية حرة، وأصبح لمصر الآن دستور جديد، ومجلس شورى يتولى الاختصاصات التشريعية لحين انتخاب مجلس النواب، وأصبح فى مصر العشرات من الأحزاب السياسية تمثل مختلف التوجهات، بما يبعث الأمل فى أن الانتخابات القادمة سوف تشهد منافسة قوية ، وينتج عنها توسيع نطاق المشاركة السياسية.
وأضاف "قنديل" خلال الكلمة الإفتتاحية لأعمال المؤتمر السنوى لمجلس الغرف التجارية الأمريكية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن خطة الحكومة قصيرة المدى التى تمتد خلال الفترة من 2012-2014، تتضمن برنامجاً اقتصادياً طموحاً يوازن بين 'تحقيق النمو الاقتصادى" و"العدالة الاجتماعية" ، ويدفع معدل النمو الاقتصادى من 2.2% عام 2011/2012 إلى 3.5 % عام 2012/2013، ثم 4.5% عام 2013/2014.
وأكد أن الخطة تتضمن إقامة مجموعة من المشروعات الكبرى فى منطقة القناة وسيناء والوادى الجديد والصعيد وغيرها من المناطق، وإشراك القطاع الخاص فى تنفيذ برامج ومشروعات الحكومة ، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإعداد خريطة استثمارية تشمل كافة ربوع مصر، وإعداد مجموعة من مشروعات القوانين لتوفير بيئة تشريعية تدعم التنمية وتجذب الاستثمارات، وإقامة شراكة مع المجتمع المدنى، فضلاً عن برنامج قومى للتوظيف يتضمن توفير 800 ألف فرصة عمل خلال العام المالى الجارى.
وقال "قنديل" أن هناك عدد من النتائج الإيجابية التى تحققت خلال الفترة الماضية ومنها وصول عدد السائحين إلى 10.5 مليون سائح خلال عام 2012، وزيادة الصادرات بنسبة 6% منذ مجئ الحكومة الحالية، فضلاً عن الإعلان عن 20 ألف فرصة عمل مؤخراً فى إطار برنامج التدريب من أجل التشغيل.
وأكد أن الشباب مصدر ثروة مصر الحقيقية، فثروة مصر ليست موارد طبيعية أو مصادر طاقة، بل إن ثروة مصر الحقيقية هى شباب هذا البلد،ومن ثم كان حرص الدستور الجديد على تخفيض الحد الأدنى لسن الترشح لمجلس النواب ليصبح 25 عاماً، وتخفيض سن الترشح للمجالس المحلية إلى 21 عاماً، بالإضافة إلى إعداد وزارة الشباب لبرنامج تدريبى للشباب لتأهيلهم لخوض الانتخابات وإدارة حملاتهم الانتخابية.
وأضاف: "علي شباب مصر توظيف ما يملكون من إمكانات للمساهمة فى دفع عجلة النمو.. فمصر تحتاج الآن أكثر من أى وقت مضى إلى طاقة ومشاركة كل أبنائها دون استثناء".


