كتب - محمد عبدالعزيز

قال الدكتور رفيق حبيب نسمع عن ثورة جديدة ضد الدستور، والذي أقره الشعب في استفتاء نزيه وحر، فهل تجوز الثورة أساسا في وجه الإرادة الشعبية؟ وهل تقوم ثورة في وجه الشعب؟ ونسمع أيضا عن ثورة ضد الرئيس المنتخب بإرادة شعبية حرة، فهل تجوز الثورة ضد خيارات عامة الناس، والتي تختار في الانتخابات، ويفوز من يحصل على الأغلبية. إن الثورة تكون فقط في وجه سلطة مستبدة، تغتصب السلطة، ولكن السلطة التي تأتي بخيارات الناس في انتخابات نزيهة لا يجوز الثورة ضدها، ولكن تجوز المعارضة والتأييد والاعتراض وإبداء الرأي والنقد وغيرها من وسائل ممارسة السياسة.

وأضاف حبيب فى عدد من التدوينات على صفحته على الـ "فيسبوك" أن مؤسسات قضائية وقفت ضد الإرادة الشعبية وحلت الجمعية التاسيسية الأولى، ثم حلت مجلس الشعب، وكانت بصدد حل الجمعية الثانية وحل مجلس الشورى، وربما حل الرئاسة. وفي نفس الوقت، نجد دعاوى لاسقاط الرئيس المنتخب، أو دعاوى تحدد شرووطا ومبررات بعدها يباح اسقاط الرئيس، وأيضا دعاوى أخرى لاسقاط الدستور، وهكذا نجد العديد من القوى تكالبت
على الإرادة الشعبية الحرة، وتوافقت قوى الدولة العميقة مع قوى علمانية على اسقاط كل ما هو منتخب ومختار من الشعب.

وتسائل
هل يمكن أن يخرج الشعب ضد دستور أقره الشعب، أم أن المقصود خروج من رفض الدستور ضد من وافق عليه، وفي هذه الحالة لا نكون بصدد ثورة، بل بصدد نزاع أهلي بين المختلفين سياسيا، يراد منه الاحتكام للشارع بدلا من صندوق الانتخاب، والاحتكام للشارع في القضايا المختلف عليها سياسيا، يمثل نزاعا أهليا سياسيا، يجر البلاد إلى مرحلة الخروج على قواعد العملية السياسية الديمقراطية، والدخول في مرحلة الفوضى.