كتب - محمد عبدالعزيز

أكد الدكتور رفيق حبيب أن فكرة السيطرة على ميدان التحرير من قبل قوى سياسية بعينها، وجعله مكانا خاصا بهم، هي محاولة لحصر ملكية الثورة في فصيل دون غيره، ومحاولة للسيطرة على الميدان، لمنع شركاء الثورة من الدخول له، ثم تسائل: هل من في الميدان الآن كلهم من شركاء الثورة؟

وأضاف حبيب فى مجموعة من التدوينات تحت عنوان "ثورة مضادة من ميدان الثورة" أنه عندما تتواجد قوى من النظام السابق في الميدان، وتهدد بمنع دخول الإخوان إلى الميدان في ذكرى الثورة، فإن موقعة الجمل تكون قد انعكست، فأصبحت قوى الثورة خارج الميدان، وقوى النظام السابق داخل الميدان.

وتسائل هل يمكن لقوى سياسية، أن تعطي غطاءً لقوى النظام السابق، وتمكنها من السيطرة على ميدان التحرير بعد أن فشلت في ذلك أيام الثورة؟ وهل يمكن للخصومة السياسية أن تصل لمرحلة اسقاط الخصومة الأصلية من النظام السابق؟ وإن جاز هذا، فلماذا كانت الثورة إذن؟

وأكد حبيب أن مجرد أن يقال أن من يسيطر على ميدان التحرير سوف يمنع الإخوان من دخوله، وإذا دخولوا فسيجدوا موقعة جمل جديدة، أشد من المرة الأولى، فمعنى هذا أن الثورة المضادة أصبحت تسكن في ميدان التحرير، ومعها قوى ثورية غالبتها خصومتها مع القوى الإسلامية، أو لم تدرك بعد أن الثورة المضادة ستكون ضد الجميع، بل وضد مصر نفسها.

وأضاف قائلا: مرة أخرى، نحن أمام موجة جديدة لثورة المضادة، يحضر لها في عيد الثورة، حتى يتم اجهاض ثورة الشعب، بثورة مضادة من قوى النظام السابق. وكل من يتحالف اليوم مع قوى النظام السابق، سوف يرحل معه، عندما يحين وقت الرحيل النهائي. وقلت قبل الثورة، أن من يتحالف مع النظام المستبد، يرحل معه، والآن فمن يتحالف مع قوى النظام السابق، حتى ممن شارك في الثورة، فسوف يرحل معها سياسيا. ذاك هو قانون التاريخ.