تصريحات واقوال

دكتور رفيق حبيب

حاول الإعلام مرارا تغيير الصورة التي يظهر عليها المجتمع، من خلال تركيز الصورة الإعلامية، على أي ملامح تبدو معها الكتل الليبرالية أو العلمانية وكأنها أغلبية، أو كأنها تمثل قطاعا واسعا. وكانت ألعاب الكاميرا في تصوير المظاهرات، واحدة من تلك المحاولات التي تهدف إلى إظهار الكتل العلمانية وكأنها أغلبية، أو كأنها يمكن أن تكون نصف المجتمع.

لهذا أصبحت الكاميرا في تصوير المظاهرات تختار زوايا خاصة على حسب موقف وسائل الإعلام من التظاهرة. وفي كل المظاهرات الخاصة بالقوى العلمانية، كانت الكاميرا تضبط بحيث يبدو الحشد كبيرا. وهذه الوسيلة استخدمت للضغط على المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مرحلة، ولكنها استخدمت مرة أخرى في المظاهرات المضادة للدستور والرئيس، لتعطي صورة للعالم الخارجي، بأن هناك معارضة غالبة في الشارع.

وكأن صورة الكاميرا كافية حتى تعطي انطباعا يغير من الحقيقة. والواقع، أن تلك المحاولات وإن كان لها تأثير سياسي وقتي، فإن تأثيرها سرعان ما يزول، ليس فقط أمام الحشود الأخرى للقوى الإسلامية، والتي تنافسها بشكل واضح، ولكن أيضا أمام صندوق الاقتراع.