كتب - محمد عبدالعزيز

قال الباحث السياسى احمد فهمى فى تدوينة له اليوم تحت عنوان "بعض الدلالات الرقمية المهمة، أرجو قراءتها بعناية" انه وبعيدا عن النسب المئوية المضللة أحيانا، فإن الفرق بين عدد المشاركين في استفتاء 2011م، وبين مثيله في استفتاء 2012م هو مليون صوت ومائتين وخمسين ألفا فقط، وهو عدد ضئيل قطعا.

 وأضاف انه في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة، حصل المرشحون الإسلاميون- مرسي، أبو الفتوح- على مجمل أصوات 9.8 مليون صوت، مع ملاحظة أن الأصوات المؤيدة لـــ أبو الفتوح ليست كلها إسلامية. ثم في استفتاء الدستور، بلغ مجمل الأصوات المؤيدة للقوى الإسلامية 10.7 مليون صوت، أي بزيادة قدرها 900 ألف صوت تقريبا.

واوضح فهمى ان في المقابل، فإن مجمل الأصوات التي حصل عليها المرشحون العلمانيون –صباحي، عمرو موسى- 7.4 مليون صوت. ثم في استفتاء 2012م، بلغ مجمل الأصوات المؤيدة للخيار العلماني الذي تبناه صباحي وموسى، 6.1 مليون صوت، أي بانخفاض قدره 1.3 مليون صوت. وهذه المقارنة تكشف بوضوح عن تفكك الكتلة المؤيدة لصباحي وكذا للمرشح الآخر، في مقابل تمدد الكتلة المؤيدة لمرسي.

 وأكد انه إذن وبغض النظر عن ارتفاع نسبة المصوتين بـــ لا ، فإن الحقيقة الواضحة هي أن "أسطورة صباحي" التي اخترعها وروج لها أنصاره بعد جولة الانتخابات الأولى، تتبخر في الهواء.

 واستطرد انه وبالمقارنة بين الاستفتاء والجولة الثانية من انتخابات الرئاسة، نلحظ أمرا مهما، وهو أن عدد مؤيدي شفيق-الذين يُفترض أنهم اختاروا "لا" للدستور لأنه هو نفسه اتخذ هذا الخيار- بلغ في الجولة الثانية 12.3 مليون صوت، لكن في الاستفتاء بلغ عدد المصوتين بـــ لا، 6.1 مليون صوت، فأين ذهب الستة ملايين الباقين؟.

واضاف ان في المقابل، فإن الذين أيدوا مرسي بلغوا 13 مليون صوت، وفي الاستفتاء بلغ المصوتون بــ نعم، 10.7 مليون صوت، وهو انخفاض نسبي محتمل. هذا الفرق الكبير بين الحالتين، يدفعنا لوضع افتراضات مثل: أن الكتلة المؤيدة لــشفيق تتميز بالتقلب والتغير، وأنه لا يمكن اعتبارها كتلة صلبة بأي حال.

وأوضح أن هذا الفرق قد يقدم مؤشرات قوية على حدوث تزوير واسع النطاق أدى لاختفاء هذه الأعداد بصورة غريبة في دورة التصويت التالية.