واصل الشعب المصري أمس مسيرته نحو استكمال بناء دولته الديمقراطية الحديثة  بعد أن طوى صفحة الظلم و العدوان إلى غير رجعة فتوجه المواطنون في سبعة عشر محافظة للتصويت على مشروع الدستور و شهد العالم، للمرة الثانية في أسبوع واحد، ملايين المصريين يصطفون لساعات طويلة دون ملل أو ضجر في إصرار ليعبروا عن رأيهم وليتخذوا قرارهم.إن ما يؤكد عظمة هذا الشعب وحضارته عدم رصد أي حادثة عنف أثناء التصويت بالرغم من حالة الاختلاف السياسي مما يدلل علي وعي الشعب المصري العظيم و تقبله للعملية الديمقراطية.

هذا وقد تأكد مراقبو حزب الحرية والعدالة من أن التصويت والفرز قد تما تحت إشراف قضائي كامل و مراقبة حقوقية ومتابعة إعلامية محلية و عالمية و بالرغم من رصد بعض المخالفات إلا أنها قليلة و محدودة الأثر فلا تؤثر في مجملها علي سلامة الإستفتاء كما رصد مراقبونا في غرفة العمليات بالحزب النتائج التالية شبه النهائية بعد فرز99% من اللجان طبقا لما أعلنه السادة القضاة الأجلاء  ومن واقع محاضر الفرز الرسمية التي أعلنت طبقاً للقانون.


  جدير بالذكر أن نتائج المرحلة الأولي أشارت إلي موافقة حوالي 56.5% ممن أدلوا بأصواتهم علي مشروع الدستور بالإضافة إلي حوالي 68% من المصريين بالخارج مما يدل علي أن غالبية الشعب المصري (حوالي 64% ممن أدلوا بأصواتهم) قد اتخذوا قرارهم بقبول مشروع الدستور. وتبقى هذه النتائج تقريبة بانتظار إعلان النتيجة النهائية من اللجنة العليا للانتخابات، الجهة المشرفة على الاستفتاء و صاحبة الحق الأصيل في الإعلان عن نتيجته .

إن حزب الحرية و العدالة يتقدم بالشكر لكل مصري أدلى بصوته بغض النظر عن تصويته ب"نعم" أو ب"لا"، ويخص بالشكر قضاة مصر الذين أشرفوا على الاستفتاء بالتعاون مع اللجنة العليا للإستفتاء و كذلك رجال القوات المسلحة البواسل و الشرطة االذين نجحوا في تأمين عملية التصويت.

و إذ نبارك للشعب المصري هذا الحدث العظيم ، فإننا نرجو أن يكون إقرار الدستور فرصة تاريخية لجمع شمل القوى الوطنية على كلمة سواء ، على أساس من الاحترام المتبادل والحوار الصادق بهدف استقرار الوطن وإستكمال مؤسساته الدستورية ، حتى نستطيع سوياً تحقيق أهداف ثورة 25 يناير المجيدة ، و نبني معاً مستقبل واعد لمصر الحرية و المساواة و العيش المشترك الكريم لكل أبناء الوطن الواحد.

حما الله مصر و شعبها ،ووفقنا جميعا إلى ما فيه الخير .

حزب الحرية و العدالة