استنكر العديد من الحقوقيون موقف الإعلام المصري وتهليله لفلول القضاة والخارجين منهم علي الشرعية والضاربين بقانونية الدولة عرض الحائط. وكأن معيار شموخ القاضي أن يقف مع تيار العدالة الفلولية كتفا بكتف وزندا بزند، وهو التيار الذي حصل على شهادة «أيزو الثورية» فجأة وصار رموزه يعتلون منصات النضال المهندس وراثيا.
وفي ذلك يقول الكاتب وائل قنديل " لقد رفعوا قاضى الاتحادية إلى مصاف الأبطال والثوار لأنه أخلى سبيل المتهمين بأعمال القتل والتخريب في الكارثة التي خلفت أكثر من عشرة شهداء وادعى أن النائب العام الجديد مارس ضغوطا عليه.. لكن أحدا منهم لم يشر من قريب أو من بعيد إلى أن القاضي ذاته هو من جعل رئيس محكمة قضية مبارك والعادلى المستشار أحمد رفعت يبدى أسفه الشديد لأن أوراق القضية التي قدمتها له النيابة لم تثبت أي أدلة تفيد بتورط قيادات الداخلية في قتل المتظاهرين، وأنه لا يحكم إلا بما هو موجود أمامه من مستندات وأدلة يفترض أن تكون النيابة قد استوفتها.
- كما أنهم صنعوا من قاضى الأزبكية بطلا لأنه انتقى قضية واحدة من بين عشرات القضايا المحالة إلى المحكمة من النائب العام لكي يسجل موقفا سياسيا استعراضيا لا يعترف فيه بشرعية النائب العام الجديد.. ولم يتوقف أحد ليسأل ماذا فعل فى باقى القضايا؟
- والسؤال هنا لماذا صار القضاء الذي طالبوا بتطهيره على مدار عامين شامخا فجأة؟ ولماذا يستثنون من الشموخ القضاة المحترمين الذين قرروا أن يحرسوا أصوات المصريين بالمشاركة في الإشراف على الاستفتاء؟
على السادة الذين يعتبرون أن الاستفتاء كان على «دستور مرسى وجماعته» أن ينتبهوا إلى أنهم بذلك يعترفون بارتفاع شعبية مرسى من حيث لا يدرون، ذلك أن تصوير الاستفتاء على هذا النحو يعنى بمنطقهم أن التصويت كان على الرئيس وشرعيته، وهذا معناه ببساطة أن شعبية مرسى ارتفعت من 52 % حصل عليها في انتخابات الرئاسة بمساعدة القوى الثورية إلى 57 % بدون القوى الثورية في الاستفتاء.

