نافذة مصر

كتب الدكتور توفبق الواعي أستاذ الأدب المعاصر نقدا في الإعلام الحالي قائلا: "نخاسة الفكر أصبحت لها سوق رائجة هذه الأيام، وأصبح لهذه الأسواق سماسرة ودلالون يعرضون عليك البضاعة جيدها ورديئها، وينادون عليها كما يُنادى على السلع الاستهلاكية!!"
 
واضاف "يمكنك أن تشتري إعلاميًّا هذه الأيام كما تشتري شقة تمليك أو عمارة. ويمكنك أن تؤجر قلمًا بالجملة والقطاعي كما تؤجر عربة تركبها توصيلة واحدة أو شهرًا أو سنة!. ويمكنك أن تشتري صحيفة بأقلامها ومحرريها كما تشتري فندقًا بموظفيه وعماله.. ويمكنك أن تشتري إذاعة أو قناة تليفزيونية، وتستعمل كل ذلك وتوجهه كما تشاء!!"

وقال "لا تستغرب هذا يا صديقي فقد عشنا هذه الأيام ورأينا هذه الأسواق التي كانت تُشترى فيها هذه الأقلام بالجملة والقطاعي.. يوم كانت تُقام الأسواق للصحفيين والمثقفين بعناوين مختلفة وتتم فيها الصفقات فيُعطى هذا سيارة فارهة وهذا تُبنى له فيلا فخمة؛ وذلك تفتح له الحسابات في البنوك".

وختم قائلا "وما زلنا نعيش ونسمع عمن يكتبون ويدافعون عن قضايا لا ناقةَ لهم فيها ولا جمل, بحميةٍ وحرقةٍ وانفعال انتظارًا للأجر الأسخى والجزاء الأوفى".