كتب – محمد صلاح:
أكد الكاتب الصحفي مجدي حسين رئيس حزب العمل أن المعركة الحالية مفتعلة ، وأن الجمعية شرعية 100% فقد جاءت عبر استفتاء شعبى وضع خطة للمرحلة الانتقالية ، وجاءت عبر انتخابات على درجتين . أما الخلافات وإن تكن حقيقية وغير مفتعلة فى الأصل إلا أن نية التوافق لم تكن متوفرة عند الطرف العلمانى ، فهم لايريدون الاستقرار لحكم مرسى تحت أى صياغة من صياغات الدستور ، بل كانوا يشترطون إنهاء حكم مرسى فور الانتهاء من الدستور.
واضاف حسين أن قرارات الرئيس مرسى الأخيرة ( الاعلان الدستورى ) لم تكن رغبة فى الديكتاتورية كما يزعمون . ولانقول ذلك دفاعا عن الرجل أو بإدعاء معرفة نواياه . فالجواب واضح من عنوانه . الاعلان الدستورى يؤمن شيئا واحدا : إنهاء المرحلة الانتقالية وفقا لخطة استفتاء مارس 2011. يسرع بإنهاء السلطة التشريعية للرئيس خلال أسابيع قليلة ، ولايحولها للمجلس التشريعى السابق بل يطرح انتخابات جديدة ، فأين الديكتاتورية فى ذلك ؟! والمقصود بالتحصين هو تحصين مجلس الشورى والجمعية التأسيسية ، وهذه أبسط ضرورات إنهاء المرحلة الانتقالية التى أضاعت استقرار البلاد . بل إن الاعلان الدستورى برمته سينعدم بعد أسبوعين بإقرار الدستور ، فكيف يسمى إعلانا ديكتاتوريا.
واستدرك حسين تصريحاته أن المحكمة الدستورية باطلة وقال أكرر ما ذكرته من قبل أن المحكمة الدستورية كان لابد أن تجمد مع تجميد الدستور لأن عملها الرئيسى هو المطابقة بين القوانين والدستور فكيف تعمل بدون المعيار الذى تقيس به وهو الدستور . وقلت إن الاعلان الدستورى الاول كان من قبيل الشرعية الثورية وهومؤقت جدا وصدر على أساس العمل به لمدة 6 شهور فحسب وعدل 5 مرات فى عهد المجلس العسكرى ، فكيف يكون هو أساس لعمل المحكمة الدستورية. إن المحاكم الدستورية لاتعمل إلا فى الأوضاع المستقرة ، وبعد إنتهاء المرحلة الثورية . وإن عملها طوال الشهور الماضية كان من أكبر خطايا المجلس العسكرى ، ومن أكبر أخطاء الاخوان أنهم قبلوا بذلك وتغاضوا عنه . نقول لاعمل أساسا للمحكمة الدستورية بدون دستور ، هذا أمر منطقى وبديهى بغض النظر عن أشخاص أعضاء المحكمة ، حتى وإن كانوا من أحسن الناس !! فما بالكم وهم من تعيين المخلوع ، وقد اختارهم على عينه بمعرفة زبانيته .
وأكمل حسين أن الحديث عن قدسية القضاء عموما أمر مرفوض ، فللقضاء احترامه بالتأكيد ولكنه جزء لايتجزأ من النظام السياسى ، فإذا كان النظام فاسدا فسد وهو ما تم للقضاء في عهد المخلوع.

