كتب – نور الدين محمود:

وصف عدد من المحللين السياسيين المدعو محمد البرادعي الذي أظهر ولاءه لكل شئ عدا الإسلام وكثف جهاده ونشاطه واستل سيفه علي الإسلاميين ومنعهم من الوصول للحكم.

وأكدوا أن مهمة البرادعي هي منع الإسلاميين من الوصول إلى - أو الاستقرار في - الحكم بأي طريقة. وقالوا عندما كان العسكر في الحكم، طالبهم بالبقاء عامين كاملين بحجة الاستقرار، بعد ما رأى تصاعد شعبية الإسلاميين.

لكن عندما اقترب مرسي من الرئاسة في جولته الثانية مع شفيق، دعا البرادعي أن تكون مدة الرئاسة عاما واحدا بحجة منع الاضطرابات.

إذن مبدأ البرادعي: العسكري يطوِّل، الإسلامي يقصَّر فلديه إصرار عجيب على الربط بين وجود الإسلاميين في السلطة، وبين حدوث اضطرابات وفوضى، وهو المنطق نفسه الذي كان يروجه مبارك حتى آخر لحظة من حكمه.. إما أنا أو الفوضى في حواره الأخير مع واشنطن بوست، كرر النغمة نفسها: أتوقع أن يتدخل الجيش بعد حدوث فوضى.

إذن الحلقة المفقودة هي فلنُحدِث فوضى حتى ندفع الجيش إلى التدخل هذه هي الخطة السرية..والغريب أن تتزامن تصريحات البرادعي تلك، مع تصريحات متطابقة للسيناتور الأمريكي الجمهوري جون ماكين، الذي استخدم أيضا الورقات الثلاث، وهي: دولة إسلامية، الفوضى، تدخل الجيش.. لكن في سياق مختلف قليلا.