تقرير - خالد سليمان:
كثر الحديث في الإعلام خلال الفترة الماضية عن "صلاة" الرئيس و"حراسة" الرئيس. البعض قال ان صلاة رئيس الجمهورية في المسجد وخاصة صلاة الجمعة تكلف الدولة 3 ملايين جنيه، وأن الحراسة التي ترافق الرئيس عند زياراته للمحافظات وأثناء صلاة الجمعة تبلغ 12 ألف جندي، الأمر الذي نفته رئاسة الجمهورية وأكدت ان حراسة الرئيس لا تتخطى الـ 600 مجند.
ولكن دعونا نتعرف على شهادة من أرض الواقع . شهادة لأحد المواطنين وهو المهندس "حمزة جميل" الذي صلى الجمعة في نفس المسجد الذي صلى به الرئيس محمد مرسي .
يقول حمزة : قدَّر الله أن يصلي الرئيس مرسي في المسجد الذي صليت فيه الجمعة، تكلم بعد الصلاة كلمة لم تطل ثم حيانا وهم بالانصراف.
قررت أن أقترب منه لأبلغه بما في نفسي من قراراته التي لا أفهم كيف يفكر فيها .
وبالفعل سلمت عليه، وقلت له: أن سلطتك التشريعية كان الأولى بك أن تستخدمها في خفض سن التقاعد للقضاة لنتخلص أخيرا من مقبرة المظالم فاستمع الرئيس ألي وطمأنني بشأن ذلك.
ثم أخبرته أيضا بما نشر عن إعادة بعض اللاجئين السوريين إلى بلادهم من مطار القاهرة ورجوته أن يتابع ذلك بنفسه ، فوعدني بذلك.
ثم لاحظ الرئيس أن رجلا ذا بشرة سمراء يقف بين الناس فسأل هل هو من الجاليات المسلمة في مصر؟ فعلم أنه من نيجيريا فأصر أن يسلم عليه ويقبله ويحتضنه!!
ونعود لحمزة مرة أخرى الذي أضاف أن مما جاء في كلمة الرئيس القصيرة بعد الفراغ من صلاة الجمعة، أنه تحدث عن النوم مبكرا للقيام للعمل والانتاج.
وأكد الرئيس علينا ما كان يقوله دوما من أن الشعب المصري منتج لكن إن نظم أوقاته. وقال الرئيس كيف لمن يسهر إلى الواحدة والثانية صباحا أن يستيقظ ليصلي الفجر، وكيف لشخص لا يصلي الفجر أن يُرزق!!
يضيف حمزة : فلما رجعت إلى بيتي وجدت على موقع اليوم السابع ما يلي:
(مرسى للمعترضين على قرار غلق المحلات مبكرًا خلال خطبة الجمعة بالتجمع الخامس: كيف ترزقون وأنتم تسهرون ولم تصلوا الفجر.. وتضيعون وقتكم فى مهاترات) !!!
ولم يذكر شيئا عن شكل الحراسة، ولا عن أن الكلام كان عاما في خلال كلامه والذي يقوله دائما في كل محفل. ولكن يبدو أن ذلك لم يرق لـ (مخبر) اليوم السابع الذي أراد أن ينقل ما يتخيله عقله وفقط لا أن ينقل الصورة للقارئ كما هي.
ويختم حمزة بقوله : الشاهد من ما ذكرت أنني مع الوقت أوقن بالآتي:
-أدركت حقيقة ما يفعل بنا من تضليل وتزييف للحقائق من وسائل الإعلام .
-أننا أصبحنا في زمن يمكن لك أن تسدي النصيحة وتناقش في ما يجول بخاطرك وذلك دون حواجز أبدا .
-لك أن تتخيل أنك تعيش في بلد غريب عنها ثم تجد رجلا يقترب إليك فيحتضنك ويرحب بك ويسألك عن حالك ثم تعرف أن هذا الرجل هو رئيسها؟ ما الذي سوف تشعر به؟
في الحقيقة إن مرسي يريد أن يرسخ أنه لا فرق بين الحاكم والمحكوم. لا فرق بينه وبين أي إنسان يعيش على أرض هذا الوطن.
أخيرا، لم يكن هناك رجل حراسة واحد يقف بجانب الرئيس وهو يلقي كلمته، فكان يقف وحده لا يخاف من شيء، شعرت في صوته ومن كلماته أنه اشتاق جدا للمسجد هذا بالذات، اشتاق أن يكون بين إخوانه وأهله دون رسميات أو حراسة أو قيود أسأل الله أن يسدده ويلهمه ما يصلح البلاد والعباد.

