قدَّر الله أن يصلي الرئيس مرسي في المسجد الذي صليت فيه الجمعة، تكلم بعد الصلاة كلمة لم تطل ثم حيانا وهم بالانصراف.
قررت أن أقترب منه لأبلغه بما في نفسي من قراراته التي لا أفهم كيف يفكر فيها وبالفعل سلمت عليه وأبلغته أن سلطته التشريعية كان الأولى به أن يستخدمها في خفض سن التقاعد للقضاة لنتخلص أخيرا من مقبرة المظالم بدلا من أن يعدل أحكام قانون تهريب المواد البترولية. استمع إلي وطمأنني بشأن ذلك .
وأخبرته أيضا بما نشر عن إعادة بعض اللاجئين السوريين إلى بلادهم من مطار القاهرة ورجوته أن يتابع ذلك بنفسه فوعدني بذلك.
ثم لاحظ أن رجلا ذا بشرة سمراء يقف بين الناس فسأل هل هو من الجاليات المسلمة في مصر؟ وعلم أنه من نيجيريا فأصر أن يسلم عليه ويقبله ويحتضنه.

ومما قاله الرئيس في كلمته أنه تحدث عن النوم مبكرا للقيام للعمل والانتاج. وردد علينا ما كان يقوله دوما من أن الشعب المصري منتج لكن إن نظم أوقاته . وقال كيف لمن يسهر إلى الواحدة والثانية ليلا أن يستيقظ ليصلي الفجر، وكيف لشخص لا يصلي الفجر أن يُرزق.
فلما رجعت إلى بيتي وجدت على موقع اليوم السابع ما يلي:
(مرسى للمعترضين على قرار غلق المحلات مبكرًا خلال خطبة الجمعة بالتجمع الخامس: كيف ترزقون وأنتم تسهرون ولم تصلوا الفجر.. وتضيعون وقتكم فى مهاترات) !!!
ولم يذكر شيئا عن شكل الحراسة، ولا عن أن الكلام كان عاما في خلال كلامه والذي يقوله دائما في كل محفل. ولن يبدو أن ذلك لم يرق لـ (مخبر) اليوم السابع الذي أراد أن ينقل ما يتخيله عقله وفقط لا أن ينقل الصورة للقارئ كما هي.

الشاهد من ما ذكرت أنني مع الوقت أوقن بالآتي:
-أدركت حقيقة ما يفعل بنا من تضليل وتزييف للحقائق من وسائل الإعلام .
-أننا أصبحنا في زمن يمكن لك أن تسدي النصيحة وتناقش في ما يجول بخاطرك وذلك دون حواجز أبدا .
-لك أن تتخيل أنك تعيش في بلد غريب عنها ثم تجد رجلا يقترب إليك فيحتضنك ويرحب بك ويسألك عن حالك ثم تعرف أن هذا الرجل هو رئيسها؟ ما الذي سوف تشعر به؟
في الحقيقة إن مرسي يريد أن يرسخ أنه لا فرق بين الحاكم والمحكوم. لا فرق بينه وبين أي إنسان يعيش على أرض هذا الوطن.
أخيرا، لم يكن هناك رجل حراسة واحد يقف بجانب الرئيس وهو يلقي كلمته، فكان يقف وحده لا يخاف من شيء، شعرت في صوته ومن كلماته أنه اشتاق جدا للمسجد هذا بالذات، اشتاق أن يكون بين إخوانه وأهله دون رسميات أو حراسة أو قيود أسأل الله أن يسدده ويلهمه ما يصلح البلاد والعباد.

حمزة جميل