نافذة مصر / مواقع
- عصام سلطان: شرفاء الوطن يطالبون برحيله والفاسدون يريدون بقاءه
- محمد العمدة: رحيله مطلب ثوري واستمراره يؤثر على هيبة القضاء
- د. مجدي قرقر: مطلوب توحيد جهود القوى الوطنية لإسقاطه
من أجل استكمال مطالب الثورة المصرية ، خرج الشعب المصري يطالب برحيل الرجل الأول المتهم بالتستر على الفساد في مصر وهو النائب العام، ويطالبون بنائب عام جديد يعبر عن الثورة المصرية ويحقق أهدافها لأنه يستحيل أن يستمر الرجل الذي عينه المخلوع أكثر من ذلك، وتقدم عدد من رموز القوى الوطنية أمثال النائبين السابقين محمد عبد المنعم الصاوي و. حاتم عزام بشكوى لمجلس القضاء الأعلى ووزير العدل للتحقيق في تستر النائب العام على الفساد من خلال تأجيل التحقيق في قضايا فساد كبرى.
ولاستكمال إنشاء دولة المؤسسات وتطهير القضاء عن طريق القضاء نفسه كان من المتوقع أن يفتح مجلس القضاء الأعلى تحقيقًا فوريًّا مع النائب العام، إلا أن المستشار عبد المجيد محمود هدد المهندس عبد المنعم الصاوي أحد مقدمي البلاغ قائلاً له: أنا ميهمنيش مجلس القضاء أو غيره، ومتخلنيش افتح الملفات القديمة".
الفاسدون يخشون من رحيله
وعن هذه الغطرسة والتمادي في التستر علي الفساد واستغلال النفوذ أكد العديد من ممثلي القوي الثورية والشعبية ورموز ثورة 25 يناير أن النائب العام سيظل عقبة في طريق تحقيق أهداف الثورة , وسيظل هو الحصن المنيع لرموز الفساد, ورموز الحزب الوطني المنحل وهو ما أكده النائب عصام سلطان عضو مجلس الشعب ونائب رئيس حزب الوسط أن بقاء النائب العام في موقعه حتى الآن أمر لا يمكن السكوت عليه، مشددًا على أن رحيله كان يجب أن يكون منذ رحيل المخلوع ولا يمكن أن يستمر حتى الآن.
ويشدد على أنه لا توجد ثورة تبقي على رموز النظام الذي قامت ضد ظلمه وبطشه، مؤكدًا أن رحيل النائب العام الذي عينه المخلوع لا يعقل أن يستمر خاصة بعد مهزلة البراءات التي نسمع عنها كل يوم لمن قتل شباب مصر الذي خرج يطالب البحرية.
ويبدي دهشته من مطالبة بعض القوى السياسية ببقاء النائب العام، الذي ساهم بشكل مباشر في إخفاء أدلة إدانة قتلة الثوار، مضيفًا أن كل يوم تفرز الثورة من يريد المصلحة العليا للوطن ومن يسعى إلى تحقيق مصالح شخصية.
ويرى أن المطالبين ببقاء نائب العهد البائد يخشون من رحيله حتى لا يأتي نائب عام جديد يهدف إلى تحقيق مطالب الثورة وأولها القضاء على الفساد المستشري في كل أركان الدولة المصرية وهو ما يؤكد فساد البعض منهم ويتواطأ معه حتى لا تفتح خزائن فساده أمام الرأي العام.
ويتابع أن من يسمون أنفسهم نخبة ويظهرون على الفضائيات ليل نهار ويعتبرون أنفسهم قادة الثورة في الحقيقة أنهم لا يمتون بصلة بالثورة ولا يريدون نجاح الثورة، متسائلاً: ما الذي يدفع هؤلاء إلى المطالبة ببقاء من نادت الثورة منذ قيامها برحيله؟!
ويشير إلى أن الأحزاب والقوى التي تعارض من أجل المعارضة وتظن أنهم من يسطرون على الشارع المصري، مشددًا على أن تلك القوي السياسية فشلوا في حصد مقاعد كثيرة في البرلمان وليس لهم شعبية داخل الشارع المصري.
ويستطرد أن رحيل النائب العام الذي يعد مكتبه بمثابة "مقبرة" لملفات فساد لكثير من أعضاء الحزب الوطني المنحل، موضحًا أن ما لديه ملفات فساد يدافع بقوة عن بقاء النائب العام وشرفاء الوطن فقط هم من يطالبون برحيله.
مطلب شعبي
ومن جانبه أكد النائب محمد العمدة وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشعب السابق أن أهداف الثورة المصرية لم تتحقق بأكملها وما زال الكثير منها لم يتحقق بعد وفي مقدمتها إقالة النائب العام، مشددًا على أن تعنت النائب العام بالبقاء في منصبه رغم الضغط الشعبي عليه يؤثر بالسلب على هيبة القضاء المصري الشامخ.
ويرى أن رحيل النائب العام ليس مخالفًا للقانون لأن الشعب المصري يريد رحيله، فضلاً عن أنه يعطل القانون ويستر على الفساد، مؤكدًا أنه لا يوجد قانون يساهم في تبرئة قتلة الثوار ويخفي أدلة الفاسدين.
ويشدد على أن الثورة مستمرة، وأن رحيل النائب العام أصبح أمرًا حتميًّا خاصة بعد مسلسل البراءات لمن قتل الثوار السلميين، مؤكدًا أن تطهير القضاء المصري يساهم بشكل كبير في تحقيق أهداف الثورة.
ويوضح أن إنهاء الفساد لا يمكن أن يتم في وجود نائب عام عينه الرئيس المخلوع، مشددًا على أن المطالبين ببقاء النائب العام حفاظًا على هيبة القضاء هدفه التنكيل بمسيرة الإصلاح التي بدأت مؤخرًا.
ويضيف أن القضاء ينال مكانة خاصة في قلب كل مصري، ولكن القاضي الذي يهدر كرامة الشعب ويخفي أدلة من قتله ويتستر على الفساد ويقف أمام الإرادة الشعبية مثلما حدث مع مجلس الشعب المنتخب لأول مرة في تاريخ المحروسة لا يستحق أن يرتدي عباءة القضاء.
ويطالب النائب العام بالرحيل طواعية للمطالب الثورية، مشددًا على أن من يريد بقاءه يوحي بتستره على الفساد إن لم يكن لديه ملفات فساد من العهد البائد.
المتحولون
واضاف الدكتور مجدي قرقر الأمين العام لحزب العمل دهشته من الدفاع المستميت من بعض القوى السياسية التي طالبت مرارًا بإقالته قبل الثورة وبعدها، قائلاً: أقول للقوى السياسية والأحزاب التي وقفت في وجه قرار رئيس الجمهورية بإعفاء النائب العام من منصبه ويقفون الآن أمام المطالب الشعبية بأن يعودوا إلى صحفهم وأن يشاهدوا تصريحاتهم على "اليوتيوب" في الفضائيات ليتأكدوا أن رحيل نائب عام المخلوع كان مطلبهم أيضًا".
ويشدد على أن من يريدون بقاء النائب العام في موقعه هدفه التنكيل برئيس الجمهورية المنتخب الدكتور محمد مرسي والذي يسعي جاهدًا إلى تحقيق مطالب الثورة، ويسير بخطى ثابتة.
ويؤكد أن النائب العام وكيل عن الشعب، والمصريون جميعهم لا يريدون استمرار شخص ساهم بشكل مباشر في تبرئة قتلة الثوار في القاهرة وفي المحافظات أثناء ثورة يناير وبعدها، مضيفًا أنتعنت النائب العام وعدم الانصياع لمطالب الشعب المصري يسيء إلى هيبة القضاء المصري.
ويصف المطالبين ببقاء النائب العام بـ" المتحولون" الذين لا يريدون المصلحة العامة ويعملون على إحراج الرئيس أمام الشعب وهو ما يؤكد وجود نية مبيتة للوقوف في وجه كل ما هو إصلاحي وعرقلة الثورة عن مسارها الصحيح.
ويدعو كل القوى الوطنية إلى التوحد ضد فلول الحزب الوطني الذي ساندوا نائب عام المخلوع ووقفوا ضد قرار رئيس الجمهورية بإعفائه عن منصبه لإنهاء العهد البائد وأذنابه وفي مقدمتهم النائب العام، مستنكرًا موقف الإعلام من المطالب الشعبية والدفاع غير المبرر عن النائب العام رغم أنه مطلب أساسي للثورة المصرية.

