نافذة مصر / وكالات
غادر الرئيس محمد مرسي القاهرة صباح الأحد متوجها إلى أنقرة في زيارة لتركيا تستغرق نحو 12 ساعة يبحث خلالها ملفات التعاون الثنائي بين مصر وتركيا خاصة ما يتعلق بزيادة الإستثمارات والسياحة التركية في مصر كما يستعرض في لقائين مع الرئيس التركي عبد الله جول ورئيس الوزراء رجب طيب أوردوغان تدعيم العلاقات الثنائية في مختلف المجالات وعدد من القضايا الإقليمية ذات الإهتمام المشترك.
وقال الدكتور ياسر علي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إن الرئيس مرسي سيلتقي خلال الزيارة بمجلس الأعمال المصري التركي حيث يرافقه وفد ضم حوالي 50 من كبار رجال الأعمال المصريين وذلك لإستكشاف فرص الإستثمار في مصر وإقامة المشروعات المشتركة في مختلف الأنشطة الإنتاجية والخدمية وبحث سبل تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين وتعريف المستثمرين ورجال الأعمال بالفرص المتاحة فى كلا البلدين".
وأضاف أن الرئيس مرسي سيستعرض مع نظيره التركي ورئيس الوزراء آخر تطورات الأزمة السورية والتوصل إلى حل لها بعيدا عن التدخل الأجنبي لوقف نزيف دماء الشعب السوري حيث أن تركيا عضو في اللجنة الرباعية التي اقترحها الرئيس مرسي وتضم أيضا مصر والسعودية وإيران, كما تتناول المباحثات دعم القضية الفلسطينية ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني.
وقال إنه من المنتظر أن يحضر الرئيس مرسي خلال الزيارة المؤتمر العام الثالث لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا.
وأوضح أن زيارة الرئيس مرسي لأنقرة تأتي في إطار المساعي المتواصلة لفتح قنوات اتصال مع مختلف دول العالم لدعم الإقتصاد المصري في مرحلة التحول الديموقراطي وجذب الإستثمارات الأجنبية وتنشيط حركة السياحة وتوسيع التبادل التجاري بما يكفل زيادة الصادرات المصرية بما ينعكس في النهاية على زيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي وتوفير مزيد من فرص العمل للمواطنين.
كما تأتي هذه الزيارة فى أطار تعزيز المشاركة الاقتصادية بين مصر وتركيا ولاستثمار الثقل السياسى والاستراتيجى للبلدين فى المنطقة لتحقيق النمو والاستقرار بما يخدم مصالح الشعبين الذين تربط بينهما أواصر تاريخية متعددة.
من جانبه، قال عادل اللمعى، رئيس مجلس الاعمال المصرى ـ التركى، أن «مجموعة رجال الأعمال المرشحين للسفر تربطهم جميعا أنشطة تجارية واستثمارية مع الأتراك».
وأوضح إن الحكومتين نجحتا فى زيادة حجم التبادل التجارى بين البلدين، ومن المتوقع أن يصل حجم التبادل التجارى بينهما بنهاية العام الحالى إلى 5 مليارات دولار، مقابل 3.3 مليار العام الماضى، وتبلغ الاستثمارات التركية فى مصر 1.5 مليار دولار، وفقا للإحصاءات الصادرة عن الجانب التركى، وتتركز فى مشروعات الغزل والنسيج والصناعات الغذائية والخدمات والمشروعات السياحية، وتوجد 200 شركة تركية مسجلة فى مصر بالإضافة إلى 70 مستثمرا تركيا يستثمرون بصورة فردية.
ويبلغ عدد العمال المصريين العاملين فى الشركات التركية نحو 50 ألف عامل، «هناك فرصة جيدة لجذب كثير من الاستثمارات التركية خلال الفترة القادمة، فكثير من الشركات التركية تتمتع الآن بفائض مالى كبير، وتبحث عن فرص واعدة للاستثمار فى الخارج. والأهم من ذلك، أن الشركات التركية تبحث عن استثمارات جديدة فى جميع المجالات، الصناعية والسياحية والزراعية والخدمات»، يقول شريف الجبلى عضو الوفد المرافق للرئيس، ومن المفترض أن يقوم الجانبان بحسم كثير من الملفات المعلقة والتى من شأنها تشجيع الاستثمار التركى فى مصر، ودفع التبادل التجارى.
كما يقول اللمعى، ومنها استكمال المرحلة الثانية للخط الملاحى الذى يربط بين مدينة مارسين فى تركيا وبورسعيد فى مصر، الذى سيربط تركيا بمصر والدول الأفريقية، بالإضافة إلى إنشاء مناطق دعم لوجستى تسمح بتخزين عدد كبير من السيارات والبضائع، بالإضافة إلى الانتهاء من ميناء شرق بورسعيد، كما تشمل الملفات المطروحة ملف تحرير تجارة بعض المنتجات الزراعية.
وتضم قائمة رجال الأعمال المشاركين فى الزيارة فى قطاع «النقل واللوجيستيات» شركات النجار للملاحة، كادمار للملاحة، وميتشيل جونيورو، فينمار للملاحة، ومن قطاع الأدوية ومستحضرات التجميل شركات فارما أوفرسيز، جى اى جى كوين، ايفا فارما، ميديسن اند كوزمتكس، فاركو للأدوية.
وتضم قائمة رجال الأعمال من قطاع المقاولات والعقارات مجموعة درة جروب، سياك القابضة، بيكو، وشركة ديلوار جروب.
وحسب أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية المصري فإن وفد رجال الأعمال المصريين الذى بدأ زيارته لأنقرة يضم قيادات اتحادات الغرف التجارية والصناعات والمستثمرين, والبنوك والغرف السياحية والمقاولات, واعضاء جمعيات ابدأ ورجال الأعمال ورؤساء كبريات الشركات العاملة في الصناعة والتجارة والخدمات والبنية التحتية.
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس المصري بوفد رجال الأعمال المصري في تركيا عقب لقاءات ثنائية يعقدها المستثمرون والشركات من الجانبين المصري والتركي .

