"إن تصفية القيادة العسكرية القديمة في مصر، بضربة سيف واحدة، دون أية قطرة عرق، وبدون أي تردد من قبل الجيش المصري، هي دراما من الصعب وصفها بالكلمات، وهذه هي إحدى نقاط الذروة الكبيرة التي تفاجئ فيها الثورة المصرية العالم" هكذا قال المحلل العسكري الاسرائيلي أليكس فيشمان في مقال تحت عنوان "خطر على العلاقات مع إسرائيل" نشرته له صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

وأشار فيشمان إلى أن طنطاوي وعنان لم يعرفا أنهما سيطيران من منصبهما، وأن طنطاوي بإعطائه الضوء الأخضر لإقالة مدير المخابرات المصرية السابق مراد الموافي بعد عملية سيناء، قد أصدر عمليًّا قرار تصفيته وإقالته.

وأكد فيشمان أن ما حدث عمليًّا هو إطلاق عملية جديدة لتطهير النظام ومصر من رجال مبارك وزرع أشخاص جدد، سواء كانوا من الإخوان المسلمين أم من الموالين للرئيس الجديد، وأن عملية سيناء كانت عملية اعتداء إستراتيجي أكبر بكثير مما بدت في البداية، فهي التي سببت الانقلاب في موازين القوى في مصر وكشفت مدى ضعف الجيش المصري في مواجهة قوة الرأي العام في الدولة.

وأوضح أن قرارات مرسي وقعت على الكيان الصهيوني كالرعد في يوم صحو، فقد أقيل مجموعة لا يستهان بها من الرجال الذين احتفظوا لسنوات طويلة بعلاقات عمل مع جهات في الكيان الصهيوني، مما قد يؤثر على جودة وطبيعة العلاقة بين المؤسسة الأمنية والسياسية الصهيونية وبين مصر.

وأشار إلى أنه على المستوى التكتيكي وعلى ضوء المصلحة المشتركة حاليًا، سيستمر التعاون وستستمر الاتصالات والعلاقات بين الطرفين، لكنها ستقل وتخف تدريجيًّا، مؤكدًا أيضًا أن وزير الدفاع الجديد متحفظ وغير متحمس للكيان الصهيوني، رغم احتفاظه بعلاقات عمل معه عندما كان رئيسًا للمخابرات الحربية.