محمد السروجي
"لقد اختصر الرئيس مرسي الطريق في أقل من شهر " تصريح رجب طيب أردوغان على القرارات الرئاسية الصادرة اليوم بعزل المشير ورئيس الأركان وإلغاء الإعلان المكمل ، وهي بمثابة دفعة جديدة من القرارات الرئاسية ذات العيار الثقيل بعد الدفعة الأولى التي أطاح فيها مرسي بالعديد من القيادات العسكرية والأمنية على خلفية جريمة رفح والخلل الأمني والعسكري الواضح في تأمين الحدود فضلاً عن أجواء الفوضى المتعمدة في الجنازة العسكرية والتي تعرض فيها رئيس الوزراء وموكب رئيس الدولة لاعتداءات غير مبررة من بقايا نظام مبارك بتواطؤ شرطي عسكري وأمني مدني ، القرارات الرئاسية تؤشر لجملة من النتائج والدلالات الهامة منها :
** أن اليوم 12\8\2012 م هو اليوم الأول في حياة مصر الدولة المدنية بعد أكثر من 60 عاماً من الحكم العسكري المرتبك والفاشل الفاسد
** أن اليوم 12 \8 \2012 م هو اليوم 19 من فعاليات ثورتنا المجيدة 25 يناير ليسقط المخلوع مبارك وبقاياه من العسكر ويتسلم السلطة رئيس مدني منتخب بإرادة شعبية حرة
** وفاء الرئيس مرسي لتعهداته بانتزاع كامل صلاحياته الدستورية والشعبية في حكم مصر الكبيرة القديرة دون تداخل مع طرف آ خر ، بعد أن عشنا فترة تداخل في الحكم والإدارة بين العسكر والرئيس المنتخب
** تصحيح الأوضاع المقلوبة منذ 11 فبراير 2011 م بتنحي المخلوع ومنح من لا يملك "مبارك" من لا يستحق"العسكري " حكم البلاد دون سند دستوري ولا شعبي ولا شرعي
** استكمال مسيرة الثورة في وضع الدستور المصري بعيداً عن يد العسكري فضلاً عن تأمين استمرار مجلس الشورى المنتخب بعد أجواء الفوضى التي سادت بعد حل البرلمان وممارسة القضاء المصري الفعل السياسي
** إجهاض سيناريوهات الانقلاب على الثورة من بقايا النظام بقيادة العسكري ومؤسسات الدولة العميقة "الإعلام – القضاء – الشرطة "ورجال المال الفاسد بقايا النظام البائد
** عظم الأمل في حل الأزمات المعيشية المقصودة من كبار النافذين في مؤسسات الدولة بعد الرسائل الواضحة والمعلنة من الرئيس مرسي في القرارات الرئاسية الأخيرة بأن الدولة والقانون والشعب هم أصحاب الكلمة العليا والوحيدة
** الاستقبال الشعبي الرائع لهذه القرارات الثورية التي ترسخ لدولة القانون والشفافية وتطهير البلاد من بقايا نظام مبارك خاصة في المؤسسات السيادية
** الاصطفاف الوطني المنتظر و المطلوب من كل أطياف المجتمع المصري بل والعربي باستثناء بقايا النظام وبعض شبكات المصالح التي تعودت الجلوس على كل الموائد والحديث بكل اللغات
** تعزيز الثقة في الثورة والثوار وشعب مصر العظيم بعد حملات التشويه والتشكيك والتفتيت التي قادها إعلام الفتنة وشق الصف لإجهاض الثورة وتمزيق النسيج الوطني والثوري
** اليقين في قدر الله الغالب وقضاؤه الذي لا يرد بأنه هو سبحانه الذي أجرى الثورة وأنه سبحانه سيرسيها إلى بر الآمان ، شرط وحدة الصف وعظيم الأمل والمزيد من الجهد والعمل
خلاصة الطرح ... بهذه القرارات الثورية قدم مرسي نفسه وروحه ودمه فداء لمصر الثورة ووفاء لدماء الشهداء ،فلا تخذلوه يا ثوار الوطن .. حفظك الله يا مصر الثورة والأمل "
____________________
كاتب مصري

