كتب - أحمد شعبان:
اهتمت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في تقرير لها، اليوم الأربعاء، بقرار الرئيس محمد مرسي تعيين الدكتور هشام قنديل رئيسا لوزراء مصر.
وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء الجديد هشام قنديل - عرف عنه التدين إلا أنه ليس عضوا في جماعة الإخوان المسلمين - وهو تكنوقراطي كان يرأس وزارة الري والموارد المائية في الحكومة المؤقتة.
واضافت إن قنديل مهندس تلقى تعليمه بالولايات المتحدة الأمريكية وكان يعمل بإحدى الوكالات الدولية وعمره 50 عاما ويعد واحد من أصغر رؤساء الوزارة في تاريخ مصر الحديث.
وأوضحت أنه على الرغم من أن قنديل غير معروف بالنسبة للكثيرين في مصر، إلا أنه حاز على مكانة جيدة في يونيو الماضي، عندما أنقذ أحد الموظفين في وزارته من الانتحار من أعلى المبني، عندما صعد إلى حافة الطابق الثامن في مبنى الوزارة وتحدث مع الموظف بهدوء، وأقنعه بالعودة داخل المبنى، ولا يعرف أحد بالضبط ما قاله للرجل لكنه منح قنديل سمعة جيدة وتقديرًا كبيرًا من العاملين بالوزارة.
وذكرت ما قاله قنديل في مؤتمره الصحفي بالقصر الجمهوري امس من أنه يحتاج إلى مهارة كبيرة لتشكيل حكومة تحل محل الحكومة الحالية، التي عينها الجيش بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.
واشارت إلى إن اختيار قنديل جاء عقب أسبوع من الموعد المحدد الذي أعلنه الرئيس مرسي لتشكيل الحكومة، وأنه لم يتم حتى الآن إعلان اسم أي وزير أخر ولازالت الوزارات الحكومية تحت سيطرة شخصيات من عهد المخلوع مبارك.
وأوضحت أن التأخير في إعلان رئيس الوزراء يؤكد أن مرسي كان يواجه صعوبة في تشكيل حكومة وحدة وطنية التي كان وعد بها الناخبين.
وتوقعت أن يدخل مرسي في مشاكل مع المجلس العسكري، الذي من المتوقع أن يرغب في الاحتفاظ بالسيطرة على الوزارات الأمنية.
وذكرت بوعود الرئيس مرسي التي حقق الكثير منها حتى الآن ومن بينها استقالته من جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة واختياره لرئيس وزراء مستقل من خارج الجماعة والحزب ويتبقى تشكيل حكومة تمثل جميع الفصائل السياسية الرئيسية في الساحة المصرية.
وظهر قنديل في مؤتمر صحفي عقب لقائه بالرئيس مرسي وقال إن الرئيس سيتشاور مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة حول منصب وزير للدفاع، وبالنسبة للحكومة الجديدة، "ستكون الكفاءة هي المعيار الرئيسي في اختياره"، وتحقيق التوازان بين الفصائل السياسية المختلفة سيكون أيضا في الاعتبار.
واضاف أنه يتوقع أن يتم تشكيل مجلس الوزراء في الأيام القليلة المقبلة.

