شهدت المحكمة الدستورية العليا تطورا مثيرا أثناء الاستماع الى المرافعات الشفوية في دعوى منازعة التنفيذ في الحكم الصادر ببطلان قانون انتخابات مجلس الشعب وحل البرلمان حيث اتهم المحامي الاسلامي ناصر الحافي قضاة المحكمة الدستورية العليا بالتزوير وإرسال حكم حل مجلس الشعب الى المطابع الأميرية لاصداره بالجريدة الرسمية وذلك قبل سماع المرافعة والنطق بالحكم والمداولة يوم 14 يونيو الماضي وهو الأمر الذي تسبب في حدوث حالة من الهرج والمرج داخل قاعة المحكمة .

وكان المحامي ناصر الحافي قد قال في مرافعته أمام المحكمة الدستورية ، إن أحكام المحكمة الدستورية العليا لا تستطيع أن تعدم سلطة أخرى خاصة وإن كانت هذه السلطة هى السلطة التشريعية المنتخبة وإلا أصبح ذلك بمثابة اعتداء من سلطة على سلطة أخرى .. معتبراً أن أية أحكام قضائية تصدر بإعدام أو حل أي سلطة من السلطات الأخرى تكون هى والعدم سواء وذلك في ضوء أن سلطات الدولة لا تلغي بعضها بعضا .

وقال الحافي ، انه يطعن بالتزوير على حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في 14 من الشهر الماضي الخاص ببطلان قانون انتخابات مجلس الشعب وما ترتب عليه من حل للبرلمان ، مشيرا الى أنه يمتلك وثائق ومستندات ولديه معلومات ، مؤكدة تفيد بأن الحكم بشأن بطلان مجلس الشعب قد وصل الى المطابع الأميرية إيذانا بنشره في الجريدة الرسمية قبل نظر الجلسة والاستماع الي المرافعات فيها والنطق بالحكم بعد المداولة.

وأثار حديث المحامي ناصر الحافي حالة من الدهشة الاستغراب الشديدين على وجوه أعضاء هيئة المحكمة والحضور لقاعة المحكمة ، وبينما لم يعقب أي من المستشارين على حديثه .

واستكمل المحامي مرافعته قائلا:"إن الحكمين الصادرين في جلسة 14 يونيو والمتعلقين بحل مجلس الشعب وعدم دستورية قانون العزل السياسي تم إرسالهما الى المطابع الأميرية في وقت سابق على إنعقاد الجلسة وسماع المرافعة والمداولة على نحو من شأنه أن يشكل جريمة تزوير في الحكم ".. مشيرا الى أنه يمتلك السند والأدلة التي تقطع بصحة كلامه وحديثه قائلا: " لسنا بصدد حكم وإنما نحن بصدد عمل مزور " ودفع بإنعدام الحكم المتعلق بحل مجلس الشعب على ضوء ما تقدم ذكره .

وأضاف الحافي ، أنه يختصم هيئة المحكمة من قضاة المحكمة الدستورية العليا وأنه يطالب برد هيئة المحكمة .. مشيرا الى أنه أقام دعوى يتهم فيها هيئة المحكمة التي أصدرت الحكم بالتزوير وهو الأمر الذي يشكل جريمة جنائية وجريمة استعمال محرر مزور. وعقب رفع هيئة المحكمة الجلسة والدخول الى غرفة المداولة تمهيدا لاصدار الحكم .

واضطرت هيئة المحكمة الدستورية العليا لرفع الجلسة للمرة الثانية بعد تكرار الحافي لاتهامه لها بالتزوير، وذلك بعد أن سمحت المحكمة للدفوع بإبداء التعليقات للمرة الثانية فى الطعون المقدمة على قرار الرئيس محمد مرسى بعودة البرلمان.

وقال المحامى موجها حديثه للمحكمة خلال الجلسة " لقد دفعت باتهام هيئة المحكمة بارتكاب جريمة التزوير, فكيف تعود المحكمة مرة ثانية وتستكمل الجلسة .. أنى أسجل مرة ثانية بانعدام انعقاد هيئة المحكمة ". واضطرت المحكمة لرفع الجلسة للمرة الثانية للتداول قبل إصدار الحكم