محمد السروجي:

الوفاق لا الشقاق أمنية وطنية لدى أطراف عدة، لكن هناك أطراف وأطراف فاعلة تسعى للشقاق وشيطنة المشهد بالكامل، أطراف محسوبة على نظام مبارك البائد، وأخرى محسوبة على نفسها لا تملك إلا الكلام مجرَّد الكلام بضاعتهم الوحيدة والرائجة، وهم شبه مقيمون في الفضائيات ينتقلون بينها بسرعةٍ وخفةٍ وخطة مدروسة لكي يبقى المشهد ملتبسًا مشتبكًا لأنه سوق العمل الوحيد لهم.

لا للمجلس الرئاسي :

** المطالبة بتشكيل مجلس رئاسي ، بمعنى عدم دخول جولة الإعادة وتشكيل مجلس رئاسي ، رومانسية ديمقراطية غير موجودة في عالم الواقع إذ مَن سيمنح هذا المجلس الشرعية والسلطات التنفيذية ؟ !إشكالية ليس لها حل سياسي ولا قانوني .

** مطالبة مَن خرجوا من السباق الرئاسي بإلغاء الانتخابات؛ لأنهم اكتشفوا أنها عبثية وغير نزيهة، خاصةً بعد الحكم الصادم ضد مبارك وزمرته، طلب تجاوزه الوقت والمنطق والإمكانية .

 ** مقاطعة الانتخابات تحت أي مسمى في الغالب تصبُّ في مصلحة إنتاج النظام، وستأتي حتمًا بأحمد شفيق رئيسًا لمصر لندخل أكبر موسوعة عالمية أكبر من موسوعة جينس "شعب قام بثورة أسقط النظام ثم أتى به عبر صندوق الاقتراع".

** العودة للميدان والميدان فقط وإعادة إنتاج الثورة الثانية "رومانسية ثورية غير معهودة ربما نُفاجئ فيها بجلوس شفيق على مقعد الرئاسة، ووقتها نحتاج 18 سنة لخلعة لا 18 يومًا.

** الابتزاز السياسي الذي يُمارس من بعض الخارجين من السباق تصفيةً للحسابات وخلطًا للأوراق وإضاعة للوقت وإهدار للجهد .

** المحاكم الثورية التي لا ندري كيف تُشكَّل وكيف تعمل، وهل تكون خاضعةً لأدلة اتهام أم تكون تصفية حسابات دموية تُفسد اللون الأبيض والطابع السلمي والرائحة الزكية لثورتنا الرائعة.

** تشرذم القوى الوطنية وعدم الوصول لصفٍّ واحدٍ يدعم مرشح الثورة محمد مرسي، في الوقت الذي تجمعت فيه قوى وكتائب وفصائل الفلول تعمل وتنتج وتحقق وتنجز "راجع نتائج الجولة الأولى".

** إصرار البعض ارتداء قميص الثورة بمفرده هو ووفق رؤيته هو ثم تصنيف باقي المصريين هذا وطني وهذا ثوري وهذا خائن وهذا... إلخ.

** استمرار الحملة الإعلامية الشرسة وغير المهنية ولا الأخلاقية ضد الإخوان، جنبًا إلى جنبٍ مع حملة شفيق، لمصلحة مَن؟!

نعم لمؤسسة رئاسية

** نعم لمؤسسة رئاسية يتفق عليها من الآن "التشكيل والصلاحيات" تمثل قيادات الكتل التصويتية الكبيرة في انتخابات الجولة الأولى .

** الاصطفاف حول محمد مرسي مرشح الثورة ضد شفيق مرشح النظام السابق، لحسم الجولة لصالح الثورة والثوار ثم التنفيذ الفوري للمنظومة الرئاسية والحكومة الائتلافية الموسعة، بدلاً من المطالب التي لا ندري مَن ينفذها.

** تجاوز الخلافات السابقة وغالبيتها شكلية، والتقدم بصوابٍ كبير يغفر للقوى الوطنية أخطاءها الكثيرة، الكل أخطأ، وهذا وارد ومتوقع "مَن كان منكم بلا خطأ فليرجمها بحجر".. "كل بني آدم خطَّاء".

** مراجعة جميع القوى السياسية  لمواقفها والتخلص من الأخلاقيات غير الثورية مثل الابتزاز والتهميش والحذف لفصيل- الإخوان- من المستحيل حذفه، ومن الممكن جدًّا التعاون معه.

خلاصة الطرح.. نحن أمام فرصة تاريخية لوحدة الصف ولم الشمل ودفع عجلة الثورة إلى الأمام بمؤسسة رئاسية شرعية واضحة التشكيل والصلاحيات تملك تنفيذ ما تريد ويحقق طموحات المصريين وليس مجلس رئاسي منزوع الصلاحيات والشرعية

__________

كاتب مصري