حين تظاهرت الجموع فى ميدان التحرير مساء أمس الأول، احتجاجا على الأحكام الصادرة بحق مبارك وأعوانه، فإن بعض المرشحين للرئاسة ذهبوا إلى الميدان وانضموا إلى المتظاهرين الذين استقبلوهم بدرجات مختلفة من الحفاوة....

واحد فقط من المرشحين لم يفكر فى الذهاب ولم يحاول أن ينضم إلى المتظاهرين أو يقترب من الميدان ...

من الخبرة السابقة نستطيع أن نتصور ما يمكن أن يحدث للفريق أحمد شفيق لو أنه ظهر وسط تلك الجموع ... فى حين لم ينس له الثوار أنه كان رئيسا للوزراء يوم واقعة الجمل ....

لن أستغرب إذا تخيله بعض المتظاهرين ممتطيا صهوة أحد الخيول أو راكبا فوق ظهر جمل يركض وسط الجموع، قد تتعدد السيناريوهات فى هذه الحالة، إلا أننى أزعم أن نهايتها ستكون واحدة ....

حيث ستجهد الأجهزة المعنية نفسها فى البحث عن أثر له. وأغلب الظن أنهم سيجدونه مختبئا وسط كومة الأحذية التى تحولت إلى هرم مرتفع وسط الميدان، بعدما انفض المتظاهرون وعادوا إلى بيوتهم حفاة، بينما ابتسامات الراحة والرضا مرتسمة على وجوههم....

فهمي هويدي