أكد اللواء حسن عبد الحميد مساعد وزير الداخلية الأسبق الشاهد التاسع فى قضية مبارك، أنه نادم على شهادته ضد الرئيس السابق حسني مبارك ورجاله، بسبب ما يتعرض له من ضغوط وتهديدات تعرض حياته وعائلته للخطر، مشيرًا إلى أن زملاءه في الوزارة يتهمونه حاليًا بالخيانة بعد شهادته ضد حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، وأنه "عض" اليد التي امتدت له.
واعترف عبد الحميد في حواره مع الإعلامي جابر القرموطى فى حلقة أمس الأربعاء من برنامج "مانشيت" أن العادلي كان يستغل منصبه، ويقوم بإجبار مجندي الدرجة الثانية على العمل بالسخرة، حيث جري العرف أن يستخدم الضباط المجندين في أعمال خاصة، كالسباكة والدهانات وغيرها، موضحًا أن القانون يعتبر هذا العمل مخالفة إدارية وليست قانونية تنتهى بدفع الضباط أجور المجندين.
وكشف عبد الحميد عن أنه تسلم أمرًا باستخدام المجندين عام 2007، من حبيب العادلى شخصيًا، وأنه نفذ الأمر رغمًا عنه ولم يكن يستطيع أن يخالفه، لأن العادلي كان يحكم مصر ولا يجرؤ أحد علي معارضته.
وأضاف قائلًا: أنا الآن متهم باستخدام المجندين لتنفيذ مصالح خاصة لحبيب العادلي، رغم أن لدي تكليف، وتم تحويلي للنيابة العامة وليس النيابة الإدارية، وتركوا المتهمين في قضية اللوحات المعدنية وغسيل الأموال، واتهموني في أمر معي به تكليف من وزير الداخلية.
أوضح عبد الحميد أنه لا يملك أى سلطان وفقاً لقوانين هيئة الشرطة تعطيه صلاحية إصدار أوامر للمجندين وتكليفهم بأعمال لم تقرها اللوائح، مشيراً أنه إذا ثبتت هذه الواقعة فلا علاقة له بها، وأكد أن العادلي هو المسئول الوحيد عن أى قرارات صدرت فى عهده خاصة بالمجندين.
ولفت مساعد وزير الداخلية الأسبق، إلى أن اللواء منصور عيسوي وزير الداخلية السابق، أجبره على تقديم استقالته، وهدده بالإقالة إذا لم يفعل ذلك، مشيرًا إلى أن رجال العادلى مازالوا موجودين في مناصبهم ومعروفين بالاسم وكل منهم معروف ماذا فعل، كما أن هناك شخصية أمنية كبيرة معروفة -دون أن يسمها - قامت بتزوير الانتخابات، والتحرش بالناشطات في انتخابات 2005 وتمارس عملها حتي الآن.
تابع عبد الحميد أن اللواء الذي أتلف "السي ديي" الذي يحتوي علي الاتصالات والتسجيلات أثناء الثورة فى قضية مبارك، تمت ترقيته.
وحول قضية مقتل اللواء البطران قال عبد الحميد "اللواء البطران كان رجل محترم وبيحب عمله" وأكد أن الداخلية لم تفتح أى تحقيق إداري في الموضوع، وكل المسئولين خلال مرحلة فتح السجون تمت ترقيتهم لمناصب حساسة.
وأكد عبد الحميد أن راتب العادلى كان يتجاوز المليون ونصف شهريًا، نظرًا لخدماته التي كان يقدمها للنظام، ودوره الكبير فى التمهيد لتوريث مصر لجمال مبارك.
بوابة الأهرام

