أكد المستشار محمود الخضيري- رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب- أنه لا يوجد تخوف بخصوص المادة 28، موضحًا أن الطعن يكون بعدم الدستورية وهذه المادة موجودة في الدستور، ولا يوجد لدينا في مصر طعن على الدستور نفسه.
وأضاف الخضيرى في حواره مع برنامج الحياة اليوم على فضائية الحياة أن المشرع عندما وضع هذه المادة أراد أن يفلت من الدفع بعدم الدستورية، مؤكدًا أن وجود هذه المادة في الإعلان الدستوري دليل على أن عقلية النظام السابق ما زالت تحكم، مشيرًا إلى أن الطعن على الانتخابات الرئاسية لوجود هذه المادة غير وارد.
وأوضح الخضيرى أن اللجنة قامت بتعديل المادتين 30،38 لرفع العوار الموجود في قانون الانتخابات الرئاسية، لافتًا إلى أن هاتين المادتين تختصان بعملية الفرز، وفيما يخص عملية الإدلاء بالأصوات فقد وجدت اللجنة أن المادة 33 بها عوار؛ لأنها تسمح لأي مواطن أن يدلي بصوته في أي لجنة فتم إلغاؤها.
وتابع الخضيرى أن اللجنة تجنبت وجود شك حول سلامة الفرز والتجميع فاقترحت أن يتم الفرز في اللجان الفرعية لصعوبة نقل الصناديق، إضافة إلى ِإمكانية حدوث تلاعب، ولضمان نزاهة عملية الفرز والتجميع سمحت اللجنة بوجود الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني لمراقبة سير العملية الانتخابية، على أن يقوم رئيس اللجنة بإعلان النتيجة في اللجنة ويتم تسليم المرشح أو من ينوب عنه صورة من الكشف.
وأعرب الخضيرى عن تألمه وكل قضاة مصر لما آلت إليه قضية التمويلات الأجنبية لمنظمات المجتمع المدني، مشيرًا إلى أن اتصال رئيس محكمة الاستئناف بالقاضي الذي ينظر القضية أمر غير معتاد، قائلاً: "إذا ذهبت القضية إلى قاضيها الطبيعي امتنع أي إنسان عن التحدث في هذه القضية مع القاضي المنظورة أمامه القضية".
وطالب الخضيري مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل بالتحقيق في ما جاء عبر وسائل الإعلام من اتصال رئيس محكمة الاستئناف بالقاضي المنظورة لديه القضية، وماذا كان مضمون هذا الاتصال، مستنكرًا عدم حدوث أي من هذه التسجيلات حتى الآن، لافتًا إلى أن هذه الواقعة إذا ثبتت فإنها تخضع للمادة 120 من قانون العقوبات.
وفيما يخص قانون السلطة القضائية أكد الخضيري أن وزارة العدل تدرس عدة مشاريع مقدمة من مجلس القضاء، والمستشار أحمد مكي، والمستشار الزند، وسوف تنتهي الوزارة من هذا القانون خلال 15 يومًا لعرضه على اللجنة.
وأوضح الخضيري أن اللجنة لم تنته بعد من تحديد معايير اختيار الجمعية التأسيسية، لافتًا إلى أن الجهاز الإداري في مجلسي الشعب والشورى سوف يتلقى مشروعات الاقتراحات الخاصة بالقواعد المقدمة من داخل المجلس أو من خارجه فيما يتعلق بتشكيل الجمعية التأسيسية.
وتوقع الخضيري أن يحقق اقتراح حزب الحرية والعدالة حول معايير اختيار الجمعية التأسيسية قبول الجميع نظرًا لما يتمتع به الحرية والعدالة من أكثرية برلمانية داخل المجلس، إضافة إلى أن الاقتراح يمثل الحل الوسط لكل الاقتراحات المقدمة.
واستغرب الخضيري من حالة الانزعاج غير المبرر لدى حصول التيار الإسلامي على نسبة الأكثرية البرلمانية، والخوف من أن يهيمن هذا التيار على الجمعية التأسيسية للدستور، مضيفًا أن هذا التخوف لا يمكن أن يأتي ممن انتخبوا هذا التيار.

