كشفت مصادر من القيادات الوسيطة بالشرطة "لليوم السابع" عن وجود تمرد داخل القادة الميدانين المشتبكين مع متظاهرين منذ أربعة أيام بالعديد من الميادين المصرية، وأشارت إلى أن هناك 6 لواءات وعميد من المتهمين بقتل المتظاهرين أثناء ثورة 25 يناير فى محافظات القاهرة والإسكندرية والسويس يديرون الآن المعارك مع المتظاهرين فى تلك المحافظات.

وفجر أحد أعضاء ائتلاف الشرطة مفاجأة، حيث قال إن هناك صراعا دمويا على الأرض بين تلك القيادات الموالية لحبيب العادلى، وزير الداخلية الأسبق، وبين الضباط الشباب من أعضاء الائتلاف وصلت إلى إطلاق النار المتبادل بينهما وتساءل المصدر من يطلق النار على الشرطة إذا كان المتظاهرون لا يحملون ذخيرة حية؟!. ومن يطلق النار على المتظاهرين الذين أثبتت التقارير الأولية للطب الشرعى إصابات بالذخيرة الحية؟! علما بأن بيانات الوزارة تؤكد أن القادة الميدانيين لا يحملون أى ذخيرة حية.

وحول تفسير ذلك أفادت تلك المصادر بأن تلك القيادات المتمردة تعتقد أن الوزارة قد باعتها وسوف تسلمها للمحاكمة كقربان عن جرائم شارع محمد محمود لتهدئة الرأى العام بعد انتهاء الاشتباكات، ولذلك قررت الخروج على التعليمات وتأجيج الصراع المسلح.

كما أكدت مصادر ائتلاف الشرطة أن القيادات الميدانية والمحلية فى القاهرة والجيزة والإسكندرية والمنيا تقوم بعقد صفقات منذ ظهر الثلاثاء الماضى بفتح الأقسام وتهريب مجرمين لمواجه المتظاهرين العزل، وتنبأت تلك المصادر بفتنة طائفية فى الطريق لصرف الأنظار وتقليل الاحتقان بين المجلس العسكرى والشرطة والثوار.
ومن ناحية أخرى أكد مصدر رفيع المستوى من الشرطة "لليوم السابع" أن أحد قيادات الحزب الوطنى المنحل من رجال الأعمال قريب الصلة بجمال مبارك عقد اجتماعا ضمه ووزير الداخلية الأسبق العادلى بالمستشفى قبل إجراء العملية الجراحية بعينه وأحد مساعديه واستمر هذا الاجتماع ساعتين.

ويتواكب مع ذلك لقاء حدث أمس، الثلاثاء، فى ساعة متأخرة فى منزل نائب شهير للحزب المنحل فى إحدى محافظات الصعيد وممثلين لقبائل بقنا - تجمعوا للمرة الأولى- للاتفاق حول كيفية مواجهة قانون إفساد الحياة السياسية بكل السبل بما فى ذلك إعاقة إجراء الانتخابات إذا طبق هذا القانون على أى من أعضاء الحزب الوطنى المنحل أو الاعتراف بنتائجها إذا تمت.

اليوم السابع