محمد السروجي :

هو أحد أشكال الخطاب المتبادل بين طرفين أو أكثر (جماهيري ،  جمعي ، مباشر ، على مرحلتين ) ، يتم تناوله خلال الحملات الانتخابية لعدة أهداف منها :

(1)عرض الأفكار والوعود والبرامج  

(2) الرد على الشائعات وتصحيح المفاهيم وتقارب وجهات النظر .

(3) التجنيد الحزبي (حملة المتطوعين ) والحشد الانتخابي (طرق الأبواب ) و زيادة الكتلة التصويتية المؤيدة .

(4) تقوية شبكة العلاقات الإنسانية والاجتماعية .

 المضمون

(1) يتعامل مع قضايا الشعب واهتماماته , التي تتراوح بين القضايا الصغيرة مثل لون لوحة السيارة والكبيرة مثل أسعار النفط , وقضايا الحرب والسلام ,

(2) يتناول القضايا المصرية العاجلة والأولويات المفروضة ومنها:

أ- سرعة التحول الديمقراطي "خارطة طريق معلنة وواضحة – جدول زمني محدد لانتقال السلطة لحكومة مدنية منتخبة"

ب- الاستقرار الأمني " محور الارتكاز في الحياة والنهضة الشاملة"

ج- النهوض المعيشي والاقتصادي

د- الوحدة الوطنية " بين كل فئات وشرائح وألوان وعقائد ومذاهب المجتمع المصري والحذر من اختزالها في بعض مظاهر الاحتقان بين بعض المسلمين وبعض الأقباط  "

ذ- مقاومة الضغوط الخارجية " ترسيخاً للسيادة الوطنية وحماية للثروات المصرية "

خصائص لازمة

(1) قوة البداية “الإرسال .. الاستقبال“ .

(2) قوة النهاية ” الانطباع المريح عنك وعن فكرتك “ .

(3) قوة الرسالة “ الدقة.. الوضوح... الاختصار“.

  خصائص مضافة

(1) تصالحي ...... لاتصادمي ولا عدائي يسعى لوحدة الصف ولم الشمل

(2)وطني وغير فصائلي ... يعتمد المصلحة الوطنية لا الشخصية ولا الحزبية

(3) أخلاقي  .... يحترم الخصوصيات ومنظومة القيم المصرية والعربية

 والإسلامية كما يعتبر المشاعر والشعائر

(4) واقعي .... لا يحلق في سماء الأحلام والأوهام ويتناول الممكن

( تبعاً للشرائح المستهدفة : يمكن طرح أحلام واقعية ـ مقتضبة ومركزه ـ تهم الجميع :

·       مشروعات توفر فرص عمل .

·       إيجاد حلول عاجلة لمشكلات الإسكان وغلاء الإيجارات .

·       العمل على إيجاد منظومة صحية يستفيد منها الجميع .

 و يمكن طرح مشروعين (قوميين ) واقعيين ، في المؤتمرات المركزية على غرار : وعد العدالة والتنمية التركي  ( موعدنا 2023 ) : ستصبح اسطنبول واحدة من أكبر 10 اقتصاديات في العالم ، لكن هذا الوعد مرتبط بنجاحات ( كبرى ) على المستوى الأقل ).

رصدت خطاب في إحدى القرى المجهولة بالفيوم تحدث فيها الضيف عن زيادة دخل قناة السويس من 5مليارات إلى 60 مليار في عام واحد !!

لكن ( كيف ) ؟؟ لم يطرح الضيف رؤية ، فقط طرح حلم أو وعد ( ربما غير واقعي ) !!

(5) مبشر .... يبث الأمل يعرض المكتسبات والنجاحات المتحققة والفرص والوارد المتاحة كما يعرض التحديات وفي الأخير يؤكد قدرتنا على الإنجاز والنجاح

(6)علمي .... يعتمد الحقائق والوثائق والأرقام والنماذج الدولية الناجحة

(7) مرتب ومتسلسل .... عناصر محددة وقصيرة حتى لا يمل المشارك المستمع

(8) الشراكة والمؤسسية ...... يعتبر الآخر وأن مهمة الإصلاح أكبر من أي فصيل منفصل مهما كانت إمكاناته

المستهدفون

تختلف لغة الخطاب ومفرداته ومضمونه وتوقيته باختلاف الشريحة الموجه لها الخطاب بمعنى:

(1)النخبة الفكرية والسياسية .... خطاب يؤكد ويطمئن على طبيعة الدولة – المدنية – ومساحات الحريات وحقوق المرأة والأقليات وضبط العلاقة بين الدين والسياسة بين الدين والعمل الحزبي كما يوضح مرجعية العلاقات الدولية ويحفظ السيادة الوطنية

(2)الطبقة الوسطى "المهنيون" ..... خطاب يوضح مستوى الخدمات المتوقعة في  التعليم والصحة في الطرق والمواصلات في التأمين والمعاشات

(3) العمال ..... خطاب يؤكد الحفاظ على المكتسبات والنجاحات العمالية في الأجور والأسعار في الحوافز في ضبط العلاقة بين صاحب العمل والعمال في حق الإضراب والاعتصام في العمل النقابي والأهلي

(4)قطاع الشباب .... خطاب يؤكد على فرص العمل المناسبة والطموحة وتحقيق الذات والمشاركة في صناعة المستقبل المصري .

(5) التيارات الإسلامية : خطاب تطميني ، تحفيزي  توضيحي ، توعوي بلا استعلاء ، ولا حماسة زائدة . 

  متطلبات ومحاذير

(1) تجنب الاستفزاز والتحدي .

(2) كن هادئاً ولا تغضب .

 (3) تعامل جيداً مع الرأي الآخر .

(4) لا تحول الحوار الفكري إلى معركة .

(5) لخص رسالتك في نهاية الحوار بأدق وأقل الكلمات .

(6) اترك أفضل انطباع عنك وعن فكرتك  .

(7) احذر الاستعلاء أو الدونية وتحرر من أسر ”الأنا“ .

(8) لا تضع نفسك في الزاوية وتدرب على فن الخروج من الكمائن .

(9)أنت لست مجبراً أنت تجيب على كل الأسئلة .

(10) لا تصر على انتزاع إجابات بعينها فأنت في حوار فكري لا تحقيق قضائي .

(11) امنح محاورك فرص الهروب والخروج فهي من شيم النبلاء .

(12) تجنب الكلمات المستفزة واختر الكلمات الرقيقة  .

(13)استخدم لغة الجسد بفاعلية ويقظة

(14) اخرج بأصدقاء جدد وتجنب صناعة الأعداء .

(15) لا تشارك إن لم تكن مستعداً .

(16) استعن بالله فالخطاب الناجح هو ثمرة التوفيق واعلم أن الكلمة بقدر الله .

(17) التركيز : هو خطاب انتخابي هدفه دفع الجمهور للتصويت للحزب ( التصويت للمرشحين بشكل يؤهلهم للفوز ) .

تنحية باقي الأهداف ( جانباً ) فى فترة الحملة ، حتى لا تصرف عن الهدف المرحلي الكبير ،  الهدف هنا ليس التعريف ببرنامج حزب ، ولا خطاب قيمي في المقام الأول ولا صناعة صورة ذهنية ، تتطلب أوقات وأدوات مغايرة .

(18) الوعود نابعة من اختلاف الظرف التاريخي بين جماعة وحزب كانت تدخل البرلمان لتعارض فقط (كفرض متاح ) ، وبين جماعة وحزب تهدف للمنافسة على الحكم وتشكيل حكومة ائتلافية تضمن بنسب ما تحويل الوعد إلى حقيقة وواقع .

الضوابط الحاكمة"ميثاق شرف"

جملة من النقاط المطلوب اعتبارها خلال الجولة الانتخابية ومنها :

(1) التحفظ في الوعود الانتخابية  والتزام الصدق والشفافية والواقعية

(2) تمثل القدوة العملية للتعبير وبصدق عن هوى وهوية المصريين ومرجعيتهم الإسلامية وثقافتهم العربية وعمقهم الإفريقي

(3) احترام الحقوق الدستورية والقانونية للأفكار والألوان والمعتقدات كافةً، بعيدًا عن الترويع والتهويل والتخوين، فكلنا مصريون.

(4) تجنب فرض الوصاية من أحد على أحد، سواء كانت باسم الدين أو السياسة أو الفكر، أو ما يُسمى بـ"النخبة" التي اكتشفت أنها تحتاج لمعرفة معمقة بالشعب المصري وسماته الشخصية.

(5) تجنُّب تحويل السجالات السياسية إلى معارك مصيرية، تُهدر فيها القيم، ويكون شعارها الغاية تبرر الوسيلة.

(6) تقديم نموذج في المسئولية الوطنية والممارسة الديمقراطية؛ لتكون البرامج والأفكار مرتبطةً بالمصالح العليا لمصر في هذا الظرف التاريخي الحرج.

(7) تجنُّب غيبة الأشخاص وتجريح الهيئات، واحترام الخصوصية، والابتعاد عن أساليب التشهير والتجريح.

 (8) الحرص على محلية ووطنية الأفكار والأموال؛ حفاظًا على السيادة الوطنية والثورة المصرية.

 (9) تجنُّب التوظيف السياسي للنزعة القبلية أو الطائفية أو الدينية، والتأكيد على حرية التنافس والحوار على أساس البرامج والرؤى والسياسات والخدمات.

 (10) تجنُّب التوظيف السياسي للمؤسسات الدينية "المساجد، الكنائس" على مستوى لغة الخطاب والتأطير الحزبي والفعاليات؛ حفاظًا على النسيج المجتمعي.

(11) نشر ثقافة العمل المشترك في المساحات المشتركة بين القوى الوطنية، وترسيخ سلوك قبول الآخر.

(12) القبول بنتائج الانتخابات ، واحترام إرادة الناخبين، وعدم خلط الأوراق باستدعاء الخلفيات السلبية وتصفية الحسابات التاريخية.

ــــــــــــ

مدير مركز النهضة للتدريب والتنمية