المحكمة الإدارية بالمنصورة تحكم بوقف قبول أوراق أعضاء الوطني المنحل في الانتخابات
الجمعة 11 نوفمبر 2011 12:11 م
حكمت المحكمة الإدارية العليا بالمنصورة بوقف إدراج أعضاء الحزب الوطني "الساقط" على قوائم المرشحين وعزلهم .
وجاء فى سبب الحكم : حقيقة الأمر أن من أفسد الحكم والحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلاد هم الأشخاص الطبيعيين القائمين على شئون هذا الحزب من قيادات وكوادر وأعضاء الحزب الذين أحدثوا هذا الفساد بأفكارهم وأفعالهم والسياسات المريبة التى ابتدعوها، فعاثوا فى مصر فسادا، وجعلوا منها فريسة لأطماعهم، فسلبوا مواردها، ونهبوا ثرواتها، وباعوا أراضيها ومصانعها وتراثها لكل مغامر، واستغلوا نفوذهم للحصول على منافع شتى لأنفسهم ولذويهم، وأضروا إضرارا جسيما بالمصالح العليا للبلاد، وسنوا من القوانين ما يقنن الفساد ويقيد الحقوق والحريات، ثم ظنوا أنها دانت لهم وأصبحت مطية لطموحاتهم المريضة فوضعوا الخطط ويسروا السبل كى تورث لهم كتركة لا صاحب لها، ونسوا أن بها شعبا عظيما أبيا لا يقبل الظلم وإن طال أمده، ويرفض القهر والاستبداد وسلب الحريات، فثار عليهم وأسقطهم فى ثورة مجيدة جددت آمال هذا الشعب فى الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية. وبذلك فإن من أسقطه الشعب فى ثورته المجيدة لم يكن الحزب الوطنى الديمقراطى فقط بل قيادات وكوادر وأعضاء هذا الحزب أيضا، ومن ثم فإن تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا لا يجب أن يقتصر على مجرد استرداد مقار الحزب وأمواله المملوكة بحسب الأصل للدولة، وإنما يجب أن يمتد بالضرورة وبحكم اللزوم إلى قيادات وكوادر وأعضاء هذا الحزب باتخاذ الإجراءات وإصدار القرارات الكفيلة بمنعهم من مزاولة العمل السياسى بكافة صوره وأشكاله بما فى ذلك الترشح لانتخابات المجالس النيابية باعتباره أبرز صور العمل السياسى، الأمر الذى من شأنه أن يحول دون استمرارهم فى إفساد الحكم والحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلاد والتأثير سلبا على ثورة الشعب المجيدة. خاصة وأن المهمة الأساسية لمجلسى الشعب والشورى المقرر انتخابهما عام 2011/2012 إنما تتمثل، وفقا لنص المادة (60) من الإعلان الدستورى، فى انتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد
كانت المحكمة قد شُكلت برئاسة المستشار حاتم داوود وعضوية كلا من المستشارين عناد عطية وأحمد حافظ للنظر في الدعوى رقم 1593 لسنة 34 ق المرفوعة من محمود عبد الخالق السعيد المرفوعة ضد كلا من رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة و رئيس مجلس الوزراء بصفته ووزير العدل بصفته ورئيس اللجنة العليا للانتخابات بصفته ورئيس اللجنة العامة لانتخابات مجلس الشعب بمحافظة الدقهلية
وشدد الحكم الصادر على أنه يتوجب على الجهة التي يناط بها التنفيذ أن تبادر إليه متى طلب منها وعلى السلطات المختصة أن تعين على إجرائه ولو باستعمال القوة متى طلب إليها ذلك.
وجاء في الحيثيات قبول الدعوى شكلا، ووقف تنفيذ قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي الساقط من الترشح لعضوية مجلسي الشعب والشورى، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها وقف تنفيذ قرار اللجنة العامة للانتخابات بمحافظة الدقهلية بقبول أوراق ترشيح من يثبت أنه كان من أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي الساقط، وألزمت جهة الإدارة مصروفات طلب وقف التنفيذ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء.