أبدي الدكتور محمد عبدالفضيل القوصي وزير الأوقاف رئيس بعثة الحج الرسمية عدم ارتياحه ورضائه عن مستوي الخدمات التي قدمت إلي الحاج المصري خلال موسم الحج الحالي علي الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلوها لخدمة الحجاج.
وقال إن ذلك تسبب في ثورة غضب الحجاج لدرجة أن أحد الحجاج نام أمام سيارته في عرفات حتي يمنعه من مغادرة المكان في أثناء النفرة بسبب تأخر نفرة الحجاج نتيجة الشلل الذي حدث في حركة المرور وعدم وصول الحافلات التي تقلهم إلي مزدلفة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده القوصي بحضور السفير علي العشيري قنصل مصر العام بجدة, واللواء دكتور صلاح هاشم مساعد أول وزير الداخلية رئيس الجهاز التنفيذي لبعثة الحج الرسمية رئيس بعثة حج القرعة, وممدوح الفكهاني رئيس بعثة حج الجمعيات, وعبدالعزيز محمد المشرف علي بعثة حج السياحة, والدكتور مرتجي نجم رئيس البعثة الطبية.
وأوضح القوصي أنه حرص علي المرور علي الحجاج دون الكشف عن هويته للوقوف علي مستوي الخدمة المقدمة للحجاج بشكل فعلي, وحتي يستطيع أن يكون صورة واقعية عن تلك الخدمات. وأضاف أن الصعاب والتحديات التي واجهت الحجاج هذا العام تتمثل في مشكلات التسكين, حيث إن هناك فنادق بالمنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي الشريف ولكن مستوي الإقامة بها متواضع للغاية, وأخري بعيدة عن الحرم المكي الشريف ولكن الإقامة بها متميزة, مشيرا إلي أنه يجب في السنوات المقبلة مراعاة المواءمة بين قرب أماكن الإقامة من الحرم ومستوي الخدمة المقدمة بها, وأن الحجاج واجهوا مشكلة في أماكن الإقامة في مني, حيث إن الأماكن المخصصة للحجاج المصريين في مني ليست لائقة وتتسم بالضيق الشديد.
وأشار إلي أنه خلال جولته بمني أيام التشريق لتفقد أحوال الحجاج تألم كثيرا عندما وجد حاجة كبيرة في السن تبكي في الشارع لعدم تمكنها من دخول مخيمها بمني نظرا لامتلائه بالحجاج,.
بينما تجلت المشكلة الأخيرة في عدم وجود تذاكر عودة لبعض الحجاج من المدينة المنورة وحاجتهم إلي العودة مجددا من المدينة إلي جدة للسفر للقاهرة, علي الرغم من حصول شركة مصر للطيران علي تصاريح كافية لأعداد الحجاج.
ودعا إلي إنشاء هيئة موحدة منظمة تشرف علي الحج وتضم في عضويتها ممثلين عن وزارات الداخلية والسياحة والتضامن والعدالة الاجتماعية والطيران المدني, وذلك لتفادي هذه المشكلات.. علي أن تقوم هذه الهيئة بتسعير الخدمات المقدمة للحجاج مع ترك حرية الاختيار لكل حاج لاختيار المستوي المناسب له ولإمكاناته المادية, بالإضافة إلي قيام تلك الهيئة بدراسة تجارب الدول الأخري الناجحة في تنظيم الحج مثل التجربة الماليزية.
الأهرام

