قال أحمد زين مدير قناة الجزيرة مباشر مصر، إن إدارة النايل سات قررت أمس قطع الإرسال عن استديوهات الجزيرة مباشر مصر، رغم وجود عقد مع إدارة القمر الصناعى، معتبراً ذلك رغبة حكومية فى إيقاف القناة.

وأوضح "زين" فى مؤتمر صحفى عقدته قناة الجزيرة، أنه حضر للتو اجتماعاً مع مسئولى النايل سات، مؤكداً أنهم جميعاً من فلول النظام السابق الذين عجزوا عن فهم طبيعة الإعلام فى هذه المرحلة.

وأشار مدير قناة الجزيرة مباشر مصر إلى أنه سيظل وراء حق الجمهور فى المعرفة من خلال مباراة قانونية بين القناة والنظام الجديد.

واعتبر الناشر الصحفى ورجل الأعمال هشام قاسم، أن غلق القناة أسوأ اعتداء على حرية الرأى والتعبير منذ قيام ثورة 25 يناير، بل ورآها ارتداداً لعصر إعلام صفوت الشريف وأنس الفقى، مشيراً إلى أن الجزيرة تعاقب بعدما بثت أحداث السفارة الإسرائيلية لحظة بلحظة.

أما الناشط الحقوقى أحمد سيف الإسلام مدير مركز هشام مبارك للقانون، أكد أن غلق القناة ما هو إلا حلقة جديدة فى سلسلة الانقلاب على الثورة، والتى بدأت بقانون منع الاحتجاجات، ثم تخوين منظمات المجتمع المدنى وحركة 6 إبريل، وأخيرا تطبيق قانون الطوارئ، وضم مواد جديدة له لم تكن موجودة فى عصر مبارك، من بينها منع نشر الأخبار التى تثير الفتن.

وأضاف: على الطغاة الجدد أن يعلموا أن الشعب المصرى كسر حاجز الخوف، ولن يعود للوراء مرة أخرى، مؤكداً أنه سيقيم دعوى قضائية ضد اتحاد الإذاعة والتلفزيون إيماناً منه بحق المشاهد فى المعرفة.

وأشار محمد ناصر مدير البرامج بالقناة إلى أن غلق الجزيرة هو أول اختبار حقيقى لصمود الشعب المصرى، فى مواجهة تكميم الأفواه، مشيراً إلى أن فريق العمل بالجزيرة مباشر مصر هم 100 صحفى مصرى ليس لديهم أى أجندات خارجية سوى الأجندة الوطنية المصرية، واتهم ناصر عدداً من الصحفيين المصريين بتشويه القناة، ووصفهم بالطابور الخامس، بعد أن طالبوا أكثر من مرة بغلق القناة.

من جانبها قالت منى سلمان المذيعة بالقناة، والتى تعرضت لعملية سطو مسلح وتم الاستيلاء على سيارتها منذ أيام، أن القناة تعرضت للغلق لأنها لا تخضع لسيطرة رجال الأعمال الذين يأتمرون بأمر النظام الحاكم، وتساءلت هل عدم الالتزام بوجهة النظر الرسمية، واستجلاء آراء أخرى، يعتبر نوعاً من التحريض؟ مطالبة المجلس العسكرى بوضع تعريف للقنوات التى تثير الفتن الوارد الإشارة إليها فى قانون الطوارئ.

فيما قال إسلام لطفى محامى قناة الجزيرة مباشر، إن وزير الإعلام أسامة هيكل، سبق وأن تلقى مكافآت من قناة الجزيرة تتراوح ما بين 150 و200 دولار عن مشاركته فى إحدى الحلقات التى تذيعها القناة، قبل توليه وزارة الإعلام، ثم اتهم القناة بأنها تتلقى تمويلا مشبوها.

وأكد لطفى فى الاجتماع الذى عقده القانونيون لبحث الخطوات التى تتبعها القناة تجاه قرار غلقها، أن القناة تحتفظ بإيصالات حصوله على المكافآت وستتقدم بها إلى الجهات الرسمية.

وقال عبد المنعم محمود منتج قناة الجزيرة، إن الهيئة العامة للاستعلامات تعنتت فى منح الجزيرة تصريح البث، باعتبارها تصدر عن مؤسسة أجنبية، مشيرا إلى أن رئيس الهيئة من بقايا النظام السابق وسبق له ومارس تلك الممارسات ضد وسائل الإعلام الأجنبية، وأوضح محمود أن جهاز البث الذى صادرته الأجهزة الأمنية لم يكن يعمل وقت مداهمتهم المكان، لافتا إلى أن الأجهزة الأمنية زعمت وجود شكوى من إحدى الجيران ضد جهاز البث برغم وجود قناة الـ"بى بى سى" فى نفس العقار.

وأوضح محمود أن جهاز البث لا يصدر أى أصوات من شأنها مضايقة السكان، مضيفا أنه تقدم محامى مجهول بدعوى قضائية ضد القناة واتهمها بالتحريض على الفتنة ونظرت فى نفس اليوم، واصفا ما يحدث بالحسبة التى كان يمارسها نظام مبارك، وتابع: "كنا نعتقد أن وزير الإعلام صحفى زميل يدافع عن حرية الإعلام والتعبير والبث الفضائى ولن يستخدم كأداة للقمع".
اليوم السابع