قال المفكر المستشار طارق البشري - نائب رئيس مجلس الدولة السابق - أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة كان من سلطاته أن يلغى دستور ١٩٧١ لكن ليس من سلطاته أن يخالف استفتاء جرى للشعب المصرى فى ١٩ مارس بعد الثورة، وبموجب الثورة، ووافق عليه. وجاء فيه أن البرلمان القادم هو من يختار الجمعية التأسيسية لصياغة دستور جديد، وهى من تقوم بكتابة الدستور.

إذن فإن المبادئ الحاكمة للدستور لا تقيد مجلس الشعب ولا تقيد الجمعية التأسيسية. والمجلس العسكرى لا يملك سلطة أن يغير من هذا الأمر فى شىء.

من ناحية أخرى، لا يوجد شىء اسمه قانون فوق الدستور، هناك مبادئ عامة يستطيع الناس مناقشتها، أما طرحها باعتبارها فوق دستورية فهذا عبث. من أين لهذه المبادئ أن تكسب حجيتها وقوتها التشريعية؟ من كونها صادرة عن المجلس العكسرى؟ هذا لا يكفى.

للمجلس، بموجب الصلاحيات التى يتمتع بها أن يصدر ما شاء من قرارات، لكن لا يملك أن يخالف تحديدا المواد التى تم الاستفتاء عليها وضمت إلى الإعلان الدستورى. والكلام هنا عن المواد التى استفتى الشعب عليها، وليس باقى المواد التى جاءت فى الإعلان الدستورى.

وبموجب المواد التى تم استفتاء الشعب عليها، لا يملك المجلس العسكرى وضع المعايير لاختيار أعضاء الجمعية التاسيسية للدستور، لأن أعضاء مجلسى الشعب والشورى هم من يملكون حرية هذا الاختيار. ذلك أن الشعب هو صاحب السيادة الكاملة ومن يريد أن يقيد سلطة الشعب إنما يجهض الديمقراطية. وعلى الشعب ألا يقبل بهذا الوضع.

الشروق