نافذة مصر / المصريون

دعت "الجبهة السلفية" إلى الخروج عقب صلاة التراويح اليوم في جميع محافظات مصر للتظاهر اعتراضا على الوثيقة المزمعة لوضع المبادئ الحاكمة للدستور، باعتباره تجاوزًا للإرادة الشعبية والتجاوب مع فئة قليلة من الشعب لا تمثل إلا نفسها، مع تجاهل نتيجة التعديلات الدستورية وصوت الأغلبية الكاسحة من أبناء مصر، تزامنًا مع حملة جمع التوقيعات التي دشنتها الجبهة اعتراضا على الوثيقة.

وأعرب عدد كبير من الائتلافات والتجمعات الشبابية الإسلامية عن تجاوبهم مع تلك الدعوة وقررت التظاهر انطلاقا من عدد من المساجد الرئيسية قامت الجبهة بتحديدها وهي مسجد النور بالعباسية "القاهرة"، ومسجد الاستقامة بميدان الجيزة "بالجيزة"، ومسجد البخاري بالمؤسسة "بالقليوبية"، ومسجد الزراعة بمطوبس "بكفر الشيخ"، ومسجد الفتح بمنيا القمح بجوار المحكمة "بالشرقية"، ومسجد الجمعية الشرعية بالمنصورة "بالدقهلية"، الى جانب عدد من المساجد بالإسكندرية والغربية.

من جانبه، عبر حزب "النور" – السلفي- بلهجة حازمة عن رفضه لوضع وثيقة المبادئ فوق الدستورية، قائلا إن الدستور هو حق الشعب ولا يحق لتيار أي كان أن يسلب الشعب هذا الحق، وإذا كنا ننتقد ديكتاتورية الأغلبية واستبدادها بالأقلية، فلا شك أننا أشد رفضًا لديكتاتورية الأقلية واستبدادها وتسلطها.

وأضاف أن الغالبية العظمى من الشعب ارتضت خارطة للطريق، التي تتمثل في انتخابات مجلسي الشعب والشورى، وتكون حرة ونزيهة وشفافة، ويعقبها تشكيل لجنة منتخبة يختارها نواب الشعب المنتخبون، لتدوين الدستور وتمثيل الشعب تمثيلاً عادلاً، ثم يعرض الدستور على استفتاء شعبي، تمهيداً لإقراره نهائيًا.

واعتبر أن أي إجراء يخالف ذلك مصادرة لحق الشعب الأصيل وقفزًا فوق إرادته، مهيبًا بكافة القوى السياسية بالكف عن جميع السبل سوى السبيل الأصلي، وهو إعداد وتهيئة الشعب لانتخابات حرة ونزيهة تقام في أقرب فرصه.

وأعرب الحزب عن قلقة من التأجيل المستمر لانتخابات مجلسي الشعب والشورى، موضحا أن ملايين الشعب المصري خرجت يوم الجمعة 29 يوليو رافضة لأي محاولة للقفز فوق إرادتها بفرض وثيقة حاكمة أو فوق دستورية أو غيرها، وإن تجاهل هذا المطلب الشعبي يعد تحدياً لمطالبه وتزييفاً لإرادته، واستمراراً في تغييبه وتجاهله.

وأشار إلى إن الحكومة القائمة هي حكومة تسيير أعمال ولا يحق لها فرض أي مواد دستورية أو فوق دستورية على الشعب. ورأى أن ما ورد في برنامجه المقدم للجنة الأحزاب من إقرار لآليات الديمقراطية في إطار الشريعة الإسلامية، وسيادة القانون وكفالة الحريات من حرية التعبير، وحرية العمل، وغيرها من الحريات، وحق تداول السلطة، والفصل بين السلطات، واستقلال القضاء، هي الضمانة الحقيقية لالتزاماته السياسية.