محمود سلطان

الزميل والصديق العزيز الصحفي الكبير الأستاذ على القماش ، أصدر تقرير لجنة الأداء النقابي عن شهر أغسطس 2011، وقد اورد فيها هذه الواقعة، وانقلها نصا وحرفا بلا تعليق مني، لأنها بالغة الدلالة والوضوح على انتحال البلطجية الآن صفة "ثورجي" وانتشار مرتزقة رجال الأعمال بشكل مفزع ليس على الفضائيات فقط وإنما في الشوارع لاختطاف مؤسسات الدولة واستخدامها كرأس حربة في صدر "الجيش" لابتزازه وتحويلة من مؤسسة وطنية مملوكة للشعب، إلى "اداة بطش" في يد القوى المالية الفاسدة الجديدة والطامعة في الاستيلاء على السلطة.. يقول التقرير بالنص:

 • بأمر قلاش: شباب يقتمحون النقابة ويحتلون الدور الرابع ويسخرون من المجلس العسكرى
• الملياردير ممدوح حمزة يتصل لدخول الشباب بدلاً من تأجير القاعة

فى واحدة من وقائع "المسخرة" التى يتعرض لها مبنى النقابة اقتحم ما يقرب من ألف شاب وفتاة مبنى النقابة بالقوة، وعندما حاول موظف الأمن (عبد السلام) منعهم ظهر لهم شاب يحمل كارنيه النقابة ويدعى (حسين) ليظهر الكارنيه قائلاً: كل هؤلاء تبعى..
ثم اتصل يحيى قلاش – أكثر من كان يطالب أو يدعى ضرورة الحفاظ على مبنى النقابة وهيبة المهنة واحترام إنسانية موظفى أمن النقابة – ليؤيد دخولهم.
أما الملياردير ممدوح حمزة فقد عز عليه تأجير القاعة؛ إذ يبدو أن أموال النقابة مباحة.. وأثاث النقابة مال سائب..
هذا وقد علق الشباب لافتة تقول: المجلس العسكرى لا يختلف عن مبارك.. لن نتفاوض على المطالب.. شباب من أجل العدالة والحرية.
وعندما لمح الزميل عاطف عبد الفتاح الذى كان وقتها فى الدور الرابع بالصدفة هذه اللافتة، اتصل بحاتم زكريا الذى لم يرد عليه، فذهب إلى من يعلقون اللافتة، ورفض تعليقها، فردت عليه فتاة تتكلم باسم العدالة والحرية ولا تعرف إلا الزعيق والتجعير، فانضم بعض الزملاء إلى الزميل عاطف، وتم منع تعليق اللافتة بعد شجارات..
ومن وقاحة هؤلاء الشباب أن قالت الفتاة الثورجية إنهم أجروا القاعة من جمال فهمى وإنه لا يرد عليها لفتح القاعة، وقالت أيضًا إنهم سيأخذون لقطة واحدة للافتة، ولن يظهر أنها فى نقابة الصحفيين، فرفض الزميل عاطف، وأعلن أنه حتى لو وافق أعضاء مجلس النقابة، فلن يسمح بهذه السفالة.. فرد أحد الشباب وهو يتكلم بصدره ويشيح بأسلوب عربجى: أنتم بتخافوا لكن إحنا ما بنخافش. فردَّ عاطف بحدة: آه إحنا خوافين يا عم البلطجى، لكن أقسم بالله اللى هيعلق اليفطة هاقطع له إيده ورقبته، وجرَّبوا، واللى يعمل حاجة يتحمل نتيجتها.. أنا ما باحكيش كتير، خبطة واحدة وهو ونصيبه. وأمام جدية الزميل عاطف، لم يجرءوا على تعليق اللافتة. ولكن بعد أن صعد للدور الثامن، قام الشباب بتعليق اللافتة.
بالطبع هذا الرأى الذى احتل النقابة فى اللافتة لا يعبر عن جموع الصحفيين، فمن "قلة الأدب" رسم قادة المجلس العسكرى بهذه الرسوم الكاريكاتيرية السخيفة..
وأيضًا مجلس النقابة يرفض هذه المهزلة بينما أصبحت الصورة أن النقابة الهزيلة تتبنى هذا الرأى!
وبالطبع ما نقوله ليس دفاعًا عن المجلس العسكرى بل هو دفاع عن استقلالية النقابة. ماذا كان يحدث لو تم فصل النور عن الشباب والفتيات الذين احتلوا النقابة؟!
عندما علم صلاح عبد المقصود النقيب بالإنابة وحاتم زكريا ومعظم أعضاء المجلس بمهزلة احتلال النقابة بالقوة من شباب الميادين أبدوا استياءهم بشدة.
ومع عدم وجود أى صحفى مع هذه "المليشيات" خاصة مع عدم حضور يحيى قلاش والصحفى حسين الذى انصرف فور احتلال المبنى اقترح أحد أعضاء المجلس فصل النور حتى ينصرفوا.. وعلى الفور رد عليه أحد الزملاء الصحفيين (تليفونيًّا): إياك تعمل كده؛ لأنهم هينبسطوا قوى ومش هيمشوا.خاصة أن اللقاءات كانت أحضانًا وقبلات بين الشباب والفتيات. وهو ما شاهده بعينه الزميل خالد القشيرى والزميل عاطف عبد الفتاح فى بداية حضور هؤلاء الثورجية، كما لاحظوا شابًّا يرتدى حزامًا عليها نجمة داود، وآخر مرسوم على تى شيرته الدولار، وشبابًا من نوعية فوفو. وقد علق الزميل سمير حسين بقوله: ميدان التحرير مقفول عن النقابة." انتهى

المصريون