10/07/2011

أعلن اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية، أن قرار الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء بفصل الـضباط المتورطين في قضية قتل المتظاهرين كان بالتنسيق معه ، مؤكدا أنه سيتم تنفيذ القرار بحركة التنقلات المرتقبة.

وأضاف في مقابلة مع فضائية "الحياة": "نحن نطبق قانون وإنهاء خدمة الضباط المتورطين بقتل الثوار كان بالتنسيق مع الدكتور عصام شرف"، وأضاف: إنهاء خدمة الضباط المتورطين في قتل الثوار سيتم ضمن حركة التنقلات، أما عن المفصولين فقال إنهم 18 لواء و9 عمداء سيتم إنهاء خدمتهم.

وقال العيسوي، إنه تسلم مهامه بعد القضاء على الداخلية في بعد 28 يناير، وعقب قائلاً: "الداخلية انتقلت إلى رحمة الله تعالى بعد 28 يناير (يوم جمعة الغضب)، فالجهاز بالكامل كان في حالة وفاة كاملة".

لكنه نأى بالوزارة عن الأحداث الحالية، وقال: "في تصوري الشخصي الداخلية لا علاقة لها بالأحداث والتجاوزات التي حدثت بعد 28 يناير"، معترفا بأن الإحساس بالأمن حتى الآن مازال غير موجود بالرغم تواجد الشرطة في الشارع وأن هناك دوريات شرطة تجوب الشوارع لحفظ الأمن.

واعتبر أن حل جهاز أمن الدولة هي الخطوة الأولى لإعادة بناء الداخلية، لكنه قال إنه لا يصلح التخلص من ضباط أمن الدولة، خاصة وأنه ليس لهم علاقة بقتل الثوار، ولكل منهم خبرات بينما تم استبعاد من قام بالتعذيب والتجاوز في عمله وهم حوالي 400 ضابط كانوا متهمين بقتل وتعذيب المواطنين أو ارتكبوا تجاوزات.

وأكد العيسوي أن عمل جهاز الأمن الوطني مختلف تماما عن جهاز أمن الدولة، وقال إن دور هذا الجهاز الجديد ليس لتعذيب المواطنين بل لحمايتهم، وإنه لا يوجد ضابط شرطة واحد متقاعس في عمله.

ونفى وجود ثأر بين ضباط الشرطة والمواطنين و وقال: الضابط الذي يشعر بأن هناك ثأرا بينه وبين المواطنين عليه أن يترك الخدمة، والضابط الذي سيتقاعس في عمله ستنهى خدماته فورًا، منتقدا العسكري الذي قام بالرقص بالسيف لاستفزاز المتظاهرين، وقال إنه يتم التحقيق معه.

وانتقد العيسوي دور لجنة تقصي الحقائق، وقال إنه كان يجب أن تستكمل تحقيقاتها حول الذين ساعدوا على هروب السجناء خلال أحداث الثورة، وكشف أنه تم تشكيل لجنة للأمن العام وستضم بين أعضائها ممثلي المنظمات الحقوقية.

وأضاف: نحن حريصون على كشف كل الحقائق وكل الأحداث بعد 28 يناير ليس لتبرئة أحد ولكن من أجل التاريخ، لأن هذا هو تاريخ مصر ومن حق كل مواطن أن يعرف كل التجاوزات والسلبيات التي حدثت في أحداث 28 يناير وحتى الآن.

وعن ميزانية الداخلية، قال وزير الداخلية إنها تدخل ضمن الموازنة العامة للدولة ومعلنة وهي لا تقل عن 12 مليار جنيه. وأضاف ردا حول تكلفة تأمين المسئولين الذين يتم محاكمتهم وهل تتم من موازنة الدولة: "تأمين كل هؤلاء عادي وليس مبالغ فيه"، بما فيهم حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، و"أنا أعطيت تعليماتي بأن يعامل عادي جدًا مثله مثل أي مسجون عادي".

غير أنه أكد أنه ليس من حق احد أن يصور المساجين، لأنهم مازالوا في حبس احتياطي، لكن ممكن أن تذهبوا وتروهم في السجن بدون تصوير ومن حقهم رفض الزيارة أيضًا.

وحول أحداث ميدان التحرير يوم 25 يونيو، والتي اتهمت فيها وزارة الداخلية بأنها أفرطت في استخدام القوة والعنف، تساءل العيسوي: أي قوة وعنف تم استخدامها ونحن لم نطلق رصاصة مطاطية ولا خرطوش ولا رش، وما تم استخدامه فقط غاز مسيل للدموع هل هذا قاتل.

وتابع: تعليماتي كانت واضحة بعدم استخدام القوة وقمنا بتأمين العقارات التي حول ميدان التحرير تأمينًا للمتظاهرين وكانت التعليمات التي جاءتنا ألا ندخل الميدان، وبالرغم من ذلك دخلنا من أجل حفظ الأمن والمتظاهرين.

وأكد العيسوي أن الداخلية قادرة على تأمين الانتخابات، وقال: مهمة الداخلية كانت أصعب في انتخابات النظام السابق أيام التزوير، بينما الآن الانتخابات ستكون تأمينها أسهل، لأنه ليس هناك احتقان في الشارع بين الناخبين والمرشحين ولو وجد الاحتقان بين المرشحين فنحن قادرون على حفظ الأمن ونحن قمنا بتأمين الاستفتاء ونجحنا في ذلك.

وانتقد وزير الداخلية دور العادلي الوزير الأسبق أثناء أحداث الثورة، وقال: لماذا قام بغلق الميدان وطالما الميدان امتلأ بالناس كان عليه أن يسحب قواته، لكن ربنا فعل ذلك كي تنجح الثورة.

وأضاف: لو كنت وزير الداخلية في أحداث 28 يناير لكنت أمرت بالانسحاب من ميدان التحرير ورفضت إغلاقه، إغلاق الميدان كان قرارا سيئا من العادلي وهو فعل ذلك لأن ربنا أراد أن تنجح الثورة ، مؤكدًا أن "موقعة الجمل" هي التي حسمت أمر النظام السابق ومن خطط لها عنده غباء مستحكم.

وأكد العيسوي أنه ليس لدية أي مانع من نزول ميدان التحرير للتحدث مع المتظاهرين، وأنه ليس بينه وبين أي أحد خصومة أو عداء من الموجودين على الساحة سواء دينيا أو سياسيا أو غيره.

المصريون