14/05/2011
ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الليبراليين والعلمانيين في مصر يخشون الآن من المكاسب السياسية التي قد تحققها جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات المقبلة.
ويقول ليبراليون بارزون إنهم قلقون جدا مما يمكن أن يحدث خلال الفترة الانتخابية من استعراض لقوى الإخوان، وهو ما دفع بعضهم إلى المطالبة بتغيير موعد الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في سبتمبر المقبل باعتبارها تسبق الانتخابات الرئاسية، حتى يتسنى للأحزاب الأخرى المزيد من التنسيق والتنظيم.
فأحد مؤسسي حزب المصريين الأحرار يدعى نجيب ساويرس قال إن حزبه لن يتمكن من مجابهة الإخوان المسلمين الذين يعملون منذ 80 عاما ويملكون شبكة كبيرة من المؤيدين في جميع أنحاء مصر.
وأضاف أن المستثمرين يشعرون بالحساسية إزاء احتمال تشكيل حكومة جديدة يلعب فيها الإخوان المسلمون دورا بارزا.
وأشار ساوريس إلى "أنهم استبدلوا دكتاتورية مبارك بدكتاتورية الإخوان المسلمين.. هذا ما تتجه إليه مصر"!!
وفي هذا الإطار قال المرشح للرئاسة عمرو موسى في مقابلة سابقة إن الانتخابات الرئاسية يجب أن تجرى قبل المنافسات البرلمانية، وذلك لمنح الرئيس مزيدا من النفوذ على تغيير الدستور.
لا مصلحة في التأخير
أما القيادي البارز في الجماعة محمد سعد الكتاتني الذي ترأس كتلة الجماعة النيابية في السابق، فقد استبعد أن يكون لتغيير التوقيت أي أثر على النتيجة.
وأشار في مقابلة مع الصحيفة إلى أن "التوقيت بالنسبة لنا لا يحدث فرقا، ولكن التأخير لا يصب في مصلحة أحد".
وقالت واشنطن بوست إن الليبراليين والعلمانيين الذين كانوا يطالبوا بإلغاء "السلطات الفرعونية" التي كان يتمتع بها الرئيس المخلوع حسني مبارك، يتحدثون الآن عن تعزيز سلطات الرئيس الجديد ضد احتمال قيام برلمان يسيطر عليه إسلاميون.
من جانبه قال عميد كلية الشؤون العامة في الجامعة الأميركية بالقاهرة نبيل فهمي إن "القوة التنظيمية للإخوان المسلمين ستمنحهم اليد العليا في البرلمان، على الأقل في البداية".
وأضاف أنه ليس هناك ما يكفي من الوقت أمام الأحزاب كي تنضج، معربا عن اعتقاده بأن الرئيس المقبل يجب أن يتحلى بسلطات كبيرة ضمن نظام يضاهي النظام في فرنسا، ولكنه دعا إلى ضرورة وجود برلمان قوي .
واشنطن بوست

