23/01/2011

حرص الرئيس مبارك علي الحضور بنفسه في احتفالات وزارة الداخلية بعيد الشرطة، والتي تمت صباح يوم 23 يناير، قبل يومين من عيد  الشرطة الرسمي 25 يناير من كل عام.

وبدأ الرئيس مبارك كلمته، بتهنئة رجال الشرطة في عيدهم، وحياهم علي وصولهم لمرتكبي حادث كنيسة القديسين بالإسكندرية، وقال :" يأتي احتفالنا هذا في وقت تتعرض فيه مصر لضربة جديدة من قوى الإرهاب، التي استهدفت أمن الوطن ووحدة نسيجه، بين المسلمين والأقباط".

واعتبر الرئيس أن حادث الإسكندرية، جاء ليوحد بين المصريين، ويجعلهم صفاً واحد في مواجهة الإرهاب، وقال" هذا الحادث جاء مع بداية الساعات الأولي من العام الجديد، ليفتح أعيننا مجدداً على ما يتربص بهذه الأرض الطيبة، من مخططات غدر وفتنة، وليدق في عقولنا وضمائرنا جرس الإنذار من جديد".

وشدد علي أن مصر كانت وستظل مستهدفة، وطالب بأن نستحضر في قلوبنا وعقولنا الجهود المضنية، للتصدي لشرور الأرهاب ومكائده، وقال:" لا أحد في العالم يستطيع تحصين شعبه من الإرهاب 100%، ورغم ذلك فأنا علي ثقة في أن الشرطة والأجهزة الأمنية ستكون على أعلي درجات الإستعداد لمواجهة الارهاب".

 وسرد الرئيس مبارك، مجموعة من الأحداث التاريخية، التي تصف بطولة أجهزة الشرطية المصرية، وقال ونحن نحتفل بالذكري 59 لإحداث الإسماعيلية التي وقفت فيها هذه المؤسسة العريقة، موقف بطولي من قوات الإحتلال، نتذكر بكل فخر واعتزاز جهودهم، ونشد على أيديهم ونخلد ذكرى شهدائهم، ونجدد الشكر لتضحياتهم"

وأعاد مبارك التذكير، بأن مصر كانت أول من أطلقت تحذيرات من خطورة الإرهاب، وقال:" حذرنا قبل سنوات بعيدة.. والآن لم يعد أحد بمنأى من شرور ومخاطر الإرهاب". وأشار الرئيس مبارك لأمريكا بشكل مستتر، وقبولها لجوء بعض عناصر الأرهاب المطلوبة في مصر علي أرضها قبل سنوات بعيدة، وقال:" بل ومنحت دولة صديقة، حق اللجوء للإرهابين لطخوا أيديهم بدماء المصريين، و سرعان ما طالتهم يد الإرهاب".

ووصف الحادثة الإرهابية الأخيرة بالإسكندرية بأنها "محاولة يائسة" لعودة الإرهاب لمصر بأسلوب ومدخل ونهج جديد يحمل أصابع لأيادي أجنبية، "للوقيعة هذه المرة بين الأقباط والمسلمين، والنيل من تماسكهم ووحدتهم".. حسب قوله.

وقال الرئيس مبارك في كلمته التي استغرقت، ما يقرب من 15 دقيقة في عيد الشرطة، والتي عقدت احتفالاته بأكاديمية مبارك للأمن، بالقاهرة الجديدة، :" سنمضى في حربنا مع الإرهاب بقوة القانون، وحسمه، وبكل ما نملكه من امكانيات.. ولدينا منها الكثير"، وتوعد قوى الإرهاب في الداخل والخارج وقال:" لن نتردد قط، في اتخاذ ما نراه محققاً لأمن مصر وشعبها، وسوف نتصدى لمروجي الفتنة، والحريصين عليها، وسنطارد الإرهاب في الداخل والخارج، ولن يفلتوا أبدا من العدالة".

وأرسل مبارك رسالتين  قصيرتين في نهاية خطبته، وكانت الرسالة الأولي لمن أطلق عليه " قلة من ابناء الوطن دعاة الاستقواء بالأجنبي"، فقال لهم:" إن دعوتكم مرفوضة، وترفضها مصر وأبناء مصر". ووجه كلمته للدول الصديقة فقال:" لمن يطالبون في بعض الدول الصديقة، لمن يطالبون بحماية أقباط مصر .. أقول لهم أن زمن الحماية والوصاية قد ذهب إلى غير رجعة، ولن نقبل أي تدخل في أي شأن مصرى من أي أحد، مهما كان". وأضاف:" نحن أولي بأقباط مصر، فهم  مصريين قبل أي اعتبار آخر، وحمايتهم مسئوليتنا".

وأكد على أن مصر حققت الكثير من تطلعات التنمية في المرحلة الماضية،  وقال:" مازال أمامنا المزيد لنحققه في السنوات القادمة، وترشحنا مؤسسات اقتصادية محايدة لتحقيق معدلات نمو كبيرة، ضمن عدد محدود ضمن اقتصاديات ناشئة وبازغة في العالم". وقال:" نحمل آمال وأحلام لوطننا وشعبنا، ولن نسمح لقوى التطرق والإرهاب أن تعرقل مسيرتنا، أو تنتزع منا هذه الآمال والتطلعات".

وختم الرئيس مبارك كلمته، بالتأكيد علي ثقته في جهاز الشرطة وفي وعي الشعب المصري، لمواجهة الإرهاب والتطرف فهي معركتنا جميعا" وقال : " إنني ومعي كل المصريين، نتوجه بالتحية والتقدير لرجال الشرطة في عيدهم".

ـــــــــــ

المصدر : مصراوي