04/01/2011

تواصلت المناوشات على فترات متقطعة، بين قوات الأمن ومئات من المسيحيين الغاضبين بالأسكندرية الذين ردوا على محاولات تفريقهم بإلقاء الحجارة على قوات الأمن، مما أدى إلى تحطيم زجاج عدد من السيارات الموجودة في المكان.

وفرقت قوات الأمن العديد من الاحتجاجات المسيحية الغاضبة التي جابت العديد من الشوارع المحيطة بالكنيسة باستخدام قنابل الغاز المسيلة للدموع، وقامت بإغلاق جميع الطرق المؤدية إلى الكنيسة وفرضت طوقا أمنيا على المنطقة.

واشتبكت قوات مكافحة الشغب مع متظاهرين قذفوا بالحجارة والزجاجات، مطالبين بالقصاص لضحايا الحادث وإقالة وزير الداخلية حبيب العادلي، ومنددين بالتقصير الأمني في حماية الكنائس.

وتمكنت قوات الأمن بالمحافظة من احتواء مظاهرة محدودة بمنطقة العصافرة، رفع خلالها المتظاهرون الصلبان الخشبية ورددوا هتافات منددة بحادث الإسكندرية، وبالحكومة.

وردد المتظاهرون هتافات "نموت نموت ويحيا الصليب" و"حسني مبارك يا طيار قلب القبطي مولع نار" و"حق القبطي راح فين يا حاكمنا بالحديد قتلوا إخوتنا في يوم العيد" و"يا حاكمنا بالمباحث قتلوا ولادنا في الكنايس".

مظاهرات بالقاهرة

من ناحية أخرى أصيب 25 من أفراد الشرطة المصرية بينهم خمسة ضباط إضافة إلى 15 من المسيحيين في مظاهرات شرقي القاهرة.

وأفاد مراسل الجزيرة أن إصابات الشرطة جاءت نتيجة قيام المسيحيين، الذين تظاهروا أمام كاتدرائية العباسية شرقي العاصمة القاهرة أمس، برشقهم بالحجارة وزجاجات المياه.

 ورفع المتظاهرون صلبانا خشبية ورددوا هتافات تندد بما اعتبروه استهدافا لهم .

وفي هذا السياق دعا نشطاء وسياسيون عبر شبكة الإنترنت إلى مشاركة المسيحيين احتفالاتهم بعيد الميلاد بعمل "دروع بشرية" من شباب المسلمين أمام الكنائس ليلة عيد الميلاد، تعبيرا عن تضامن المصريين في حادث كنيسة القديسين.

وأعلنت قوى سياسية عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم الجمعة المقبل في تمام الرابعة في جميع محافظات مصر، على أن يرتدي جميع المشاركين فيها الملابس السوداء في وقفة صامتة حاملين المصحف أو الإنجيل تعبيرا عن الاستياء واستنكار الحادث "الإرهابي".

واستجاب عشرات المواطنين معظمهم من الشباب، من المسلمين والمسيحيين لدعوات للتبرع بالدم لإنقاذ أرواح المصابين والتعبير عن التضامن الشعبي مع ذويهم.

 في المقابل، حمل رموز في المعارضة المصرية النظام المسؤولية في الحادث، وطالبوا بإقالة وزير الداخلية لفشله في مكافحة الإرهاب .

ــــــــــــــــ

المصدر : الجزيرة / وكالات