03/01/2011

نافذة مصر / الجزيرة / وكالات :

فرضت السلطات المصرية إجراءات أمنية مشددة لتأمين الكنائس في الإسكندرية، وتم اعتقال نحو 17 شخصا على خلفية التفجير الذي استهدف كنيسة القديسين في تلك المدينة وأوقع 21 قتيلا وما يقرب من مائة جريح.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في الإسكندرية أحمد عبد الحافظ أن تلك التدابير الأمنية تشمل منع جميع السيارات من الانتظار حول الكنائس أو الوقوف بالقرب منها.
كما فرضت السلطات حراسات إضافية من مجندين سريين خارج الكنائس تم تزويدهم بالأسلحة للتصدي لأي هجوم محتمل.
 
فى نفس السياق شارك نحو خمسة آلاف شخص في تشييع ضحايا التفجير حيث أقيمت مراسم التشييع في دير مارمينا قرب مدينة كينغ مريوط التي تبعد نحو 30 كلم عن الإسكندرية، وذلك بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين.
 
ورددت حشود المشيعين شعارات طائفية رافضين تقبل تعازي الرئيس المصري حسني مبارك الذي أدان الاعتداء بشدة وقال إنه "عملية إرهابية تحمل في طياتها تورط أصابع خارجية" مؤكدا أن "دماء أبنائنا لن تضيع هدرا، وسنقطع يد الإرهاب المتربصة بنا".
 
وسبقت التشييع أجواء من التوتر في محيط الكنيسة حيث رشق مئات الشبان الموزعين ضمن مجموعات صغيرة قوات الأمن المنتشرة في المنطقة بالحجارة وعبوات المياه، وهو ما استدعى إطلاق عناصر الأمن قنابل مدمعة وطلقات مطاطية.
 
كما أصيب 17 من أفراد قوات الأمن المركزي وخمسة من المتظاهرين الأقباط في مصادمات وقعت خلال تظاهرات نظمها المئات من الأقباط أمام الكاتدرائية المرقسية بحي العباسية ، وحطم المتظاهرون الغاضبون عدة سيارات حاولت المرور في الطريق أمام الكاتدرائية.

وردد المتظاهرون هتافات ضد الحكومة لدى دخول عدد من الوزراء والمسؤولين الكاتدرائية لتقديم واجب العزاء للبابا شنودة، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.

ولم يستجب المتظاهرون لمطالب رجال الدين بالتهدئة، فيما تواجدت قيادات أمنية عليا على رأسهم اللواء إسماعيل الشاعر، مدير أمن القاهرة، وطالبوا البابا شنودة بالتعبير عن غضبه لما حدث للأقباط وأعلنوا رفضهم تلقى العزاء من المسؤولين والمسلمين في ضحايا التفجير .

وشهدت المنطقة مظاهرة أخرى صغيرة للأقباط بجوار الكاتدرائية غير أن قوات الأمن حاولت تحريكهم للانضمام للمظاهرة أمام الكاتدرائية لعدم توسيع نطاق المظاهرات، فقام المتظاهرون بالاعتداء بالعصي والزجاجات الفارغة والصلبان التي كانت معهم على قوات الأمن مما دفعها إلى استخدام القنابل المسيلة للدموع، وتمكنت قوات الأمن من دفعهم إلى داخل ساحة الكاتدرائية، فيما حطم المتظاهرون أتوبيس نقل عام و6 سيارات تصادف وجودها في المنطقة، ووقعت بعض المناوشات بين أصحاب المحال التجارية في أحد الشوارع الجانبية والمتظاهرين .